"قرياقسٌ"كيفَ غِبتا
وفي المقابرِ صِرتا؟
وأنتَ نجمُ بهاءٍ
ومثْلَ زهرٍ كنتا
تفيضُ عطرًا ولونًا
وكلَّ قُبْحٍ أزلتا
وكنتَ نايًا رقيقًا
بعذبِ لحنٍ بُحتا
تمشي بخطوٍ قويٍّ
شوكَ البلايا دُستا
وكمْ هزمتَ رياحًا
وكمْ بحارًا جُزتا
وكمْ صعِدتَ جبالًا
وكمْ رعودًا نَهرتا
ورحتَ تطلبُ عِزًّا
ما لِنتَ لا ما خِبتا
لكَ الرّوابي مَقَرٌّ
فيهِ هناءً عِشتا
لمْ ترتعِبْ مِنْ وحوشٍ
ولامِنَ الرّعدِ خِفتا
واليومَ يُخفيكَ قبرٌ
في جوفِهِ قد نِمتا
أوّاهُ موتُكَ هذا
مِنْ تحتِنا هزَّ تَخْتا
وهدَّنا وكَوانا
وقد لنا قَصَّ نَبْتا
لكنْ ستبقى وتحيا
بنا وإنْ أنتَ مُتّا
فاذهبْ إلى جنّةٍ عِشْ
بها ونَلْ ما رُمتا
القس جوزيف إيليا
رثاء الصديق قرياقس حنا