سبّحتُ فيكَ بأدْمُعي و مَواجعي
وشَممّتُ ريحَكَ "يُوسُفًا" بمَضاجِعي
ونَسَجتُ مِنْ رمشِ السُؤالِ مَتاهةً
هَلْ يا تُرى أشقى برمشٍ قاطعِ؟
ما كانَ حُبُّك وردةً وشَمَمتُها
فَعَلامَ فاضَ بفيّ شَهْدَ أصابعي؟
للسُهْد أجفانٌ وعينُكَ لا ترى
غَلَّقْتُها ، أقبِلْ كأولَ قارعِ
وضّأتُ روحي كنْ لطهري قبلة ً
فاضتْ على كفَّ الدعاءِ مطامعي
فهلِ ارْتضى مِحْرابُ سِرِّكَ مَريمًا
مثلي بقلبٍ للتبتّل واسعِ ؟
أسّاقطتْ بنخيلِ روحي شمعة ٌ
أوقدتُها والعمرُ يصرخُ سارعي
أنثى بصفو الماءِ كنتُ حبيسة ً
حتى تآختْ صورتي و مَدامعي
أنا دهشةُ العُشَّاقِ ؛ مرآةُ الهوى
ورحيقُ أنثى فائضٌ بأضالعي
يا صبرَ مَنْ صبروا وما بيَ حيلة ٌ
فالحرفُ منْ جَمرٍ بصدري لاسعِ
سبّحتَ في لججِ الغيومِ به وما
دثرتُ حُزنَكَ فاحتوتكَ مجامعي
وكرعشة الضوءِ المسَافرِ في الرؤى
منْ لمسَةِ الطينِ المُنَدَّى الطائعِ
ذا حُزنُكَ الشتويّ وارى لوعتي
من عاصفٍ عاتٍ و دفءٍ وادعِ
فالصمتُ طالَ ولمْ يَخِفّ لهيبُهُ
كالصيفِ أحرقَ مُزهراتِ الطالعِ