تخطَّ إلى المحتوى

موجع خنجر الردى ستالين

الخفيف

١٧ بيت

الرثاء

موجِعٌ خنجرُ الرّدى سْتالينُ

طعنُهُ في أحشائِنا كم ثخينُ

إذ تركتَ الحياةَ شابًّا بهيًّا

وبها كنتَ باسلًا لا تلينُ

وهجرتَ الأحبابَ هجرًا سريعًا

منهُ غزوًا غزا الصّدورَ أنينُ

ها أبٌ مفجوعٌ ينوحُ وأمٌّ

قلبُها مِنْ هولِ المُصابِ حزينُ

كلُّهم في قهرٍ يلوكونَ شوكًا

وخُطاهم في الجمرِ لا تستكينُ

كيفَ يُمحى مِنْ صفحةِ الكونِ سطرٌ

ساطعٌ كيف ينقضي تلوينُ

بل وكيفَ النّخيلُ يبلى ويُخفى

تحتَ كَوْمِ التّرابِ ليس يَبينُ

ولماذا يا موتُ تنهشُ فينا

هل تُراكَ الثُّعبانُ أمْ تِنّينُ

ولماذا الوجودُ تكسِرُ فيهِ

أضلُعًا والدّنيا عليها تَرينُ؟

غيرَ أنّا باقونَ تزهو رؤانا

كزهورٍ لعيشِنا ستَزينُ

نتسامى ونعتلي سُحُبًا مِنْ

أملٍ للإنشادِ فيهِ رنينُ

وننادي :كلّا هنا لن نُلاشى

ولْتَزُلْ أنتَ أيّها المسكينُ

قالَها ربُّ المجدِ : لا لن تموتوا

وأنا حافظٌ لكم ومُعينُ

فادخلوا فِردوسيْ ونالُوا خلودًا

فيهِ نامٍ زيتونُهُ والتِّينُ

وبهِ تنسَونَ العناءَ وفيهِ

سَيْرُكم واثقٌ نقيٌّ متينُ

قد هفا اليومَ نحوَهُ سْتالينُ

إنّهُ بالمكانِ هذا قمينُ

رثاء الشاب ستالين الياس القس

القس جوزيف إيليا