في قريتي ظلِلتُ فيها أسرحُ
طفلًا بما يرى ويُعطى يفرحُ
ما كنتُ كالأطفالِ أعدو واثبًا
فقد غزا رِجليَّ سُقْمٌ يكبحُ
لكنّني سرتُ بما أملِكُ مِنْ
عزمٍ ونيرانُ صمودي تقدحُ
كانت تقوّي خطوتي أمّي وفي
إسنادِهاكنتُ بسيري أُفلِحُ
أوجعتُ قلبَها كثيرًا فلكَم
كانت بسيفِ ما أعاني تُجرَحُ
وكنتُ ألقاها تصدُّ هازئًا
عنّي وليْ بابَ النّضالِ تفتحُ
آهٍ وآهٍ قلتُها في حسرةٍ
في داخلي أكتمُها لا أُفصِحُ
وهكذا رحتُ أقيمُ حائطي
ليلًاوفي الظُّهْرِ وحين أُصبِحُ
حتّى بنيتُ منزلًامسوَّرًا
فيهِ طيورُما أحبُّ تصدحُ
وصرتُ أوّلًاعلى صحبي وفي
كلِّ الأمورِكنتُ دومًا أنجحُ
أقودُ قاربيْ ببحرِ عزّةٍ
لغيرِ ما يرفعُني لاأجنحُ
لمْ أكُ طفلًا نالَ كلَّ ما بغى
فطفلُنا ماكان شيئًا يُمنَحُ
ألعابُنا يصنعُها إبداعُنا
وفي مياهِ ما يطيبُ نسبحُ
كان صفٍّ واحدٍ تدريسُنا
أستاذُنا شخصٌ وحيدٌ يُصلِحُ
ننتظرُ العطّارَكي يأتيْ لنا
في الشّهرِمرّةً بشيءٍ يُمرِحُ
لا ثوبَ نهواهُ جديدًا ناعمًا
إلّابعيدٍ جاءنا يلوِّحُ
لمْ نلقَ عطفًا مِنْ كبيرٍ حولنا
فذاكَ عيبٌ وقتَها لا يُمدَحُ
كنّا نعاني ألمًا مِنْ جهلِهم
ولمْ نكن عن غيظِنا نصرِّحُ
ما كان أقساهُ علينا فعلُهم
وما درَوا أنّا بهِ نُذبَّحُ
بصمتِنا كنّا نلوذُ دائمًا
وجرحُنا فيما نرى يُملَّحُ
إنّ الطّفولةَ الّتي نريدُها
زيدوا هناءَها وفيها أصلِحوا
فلن يقامَ صرحُنا إلّا إذا
قمنا وبتْنا ثوبَ جهلٍ نشلحُ
أطفالُنا غنًى يميتُ فقرَنا
فابنُوا قُوى عقولِهم وسلِّحوا
حتّى نصيرَ أمّةً قويّةً
مِنْ تحتِها لا يتهاوى المسرحُ
ألفية القس جوزيف إيليا
صور ومشاهد من حياتي ٨
قافية
الحاء