تركتُ قريتي مع الأهلِ ولمْ
أفهمْ وقدكنتُ كمثْلِ الدّائخِ
لا أعرفُ المصيرَ أين ينتهي
كعاجزٍ لِما أتاهُ راضخِ
وجدتُ نفْسيْ قاطنًا مدينةً
بوجهِها المُشرقِ غيرِ الشّائخِ
أحببتُها وعشتُ في أجوائها
مهلِّلًا لكلِّ بوقٍ نافخِ
منبهرًا بكلِّ ما سمعتُهُ
منها بصوتِها الجميلِ الصّارخِ
لكنْ لقريتي بقيتُ تائقًا
فما لشيءٍ عشقُها بناسخِ
يا قريتي في البالِ أنتِ حيّةٌ
دمتِ كما كنتِ كطودٍ شامخِ
إذْ بيتُنا الأوّلُ يبقى حاضرًا
مهما سكنّا في مكانٍ باذخِ
للآنَ أشتاقُ سخاءَ دفئِهِ
أجمِلْ بشوقٍ في كِياني راسخِ
ألفية القس جوزيف إيليا
صور ومشاهد من حياتي ٩
قافية
الخاء