ليسَ السَّخاءُ بأن تُعطي على سَعةٍ
فضلاً من المالِ أو فضلاً من الزَّادِ
إن السَّخاءَ بأن تُعطي على ثقةٍ
ما كان يكفيكَ في دنياك بالكادِ
فالجودُ بذلٌ بلا خَوفٍ ولا وجلٍ
من الخطوبِ ومن فقرٍ وإفسادِ
والجودُ إعطاءُ ما قد كنتَ تؤثرهُ
بطيبِ نفسٍ عطاءَ العارضِ البادي
مثلُ المناهلِ تروي كلَّ واردةٍ
من دونِ مَنٍّ وتَعدادٍ وإرصادِ
أو كالسّحابِ إذا لاحت بوارقُهُ
وجادَ بالغيثِ فوقَ السّهلِ والوادي
ذاكَ السخاءُ له أهلٌ إذا ذهبوا
لا خيرَ في حاضرٍ يبقى ولا غادي