تخطَّ إلى المحتوى

من صغري كانت رغيفي الفكر

الرجز

٢٣ بيت

المتفرقات

مِنْ صغَري كانت رغيفيْ الفِكَرُ

في بحرِها مركبُ ذاتي يُبحِرُ

ولمْ أكن كمثْلِ صحبي مولَعًا

بما لهُ هم كلَّ حُبٍّ أظهروا

يلهُونَ يلعبونَ لا مَيْلَ لهم

لِما أنا كنتُ بهِ أنسحرُ

عوالمي مِن الخيالِ صغتُها

تجذبُني ألوانُها والصُّوَرُ

لحقلِها الوسيعِ رحتُ حاملًا

قمحيْ بهِ في كلِّ شِقٍّ أبذُرُ

وأرقُبُ السّنابلَ الّتي لها

رعيتُ علَّهاكثيرًا تثمِرُ

مرتحِلًا في عمقِ ذاتي سائلًا :

هل غيمتي يومًا أراها تمطرُ

وهل أنالُ ما أحبُّ طامعًا

بخمرةِ الإبداعِ فيها أسكرُ؟

عيني إلى الجبالِ كنتُ رافعًا

نحو فضاءاتِ البعيدِ أنظرُ

ما أجملَ الأحلامَ لا أمَلُّها

فيها أرى إليَّ يأتيْ القمرُ

وآكلُ الحلوى وأحضُنُ المدى

وغصنُ روحي فيَّ لاينكسرُ

ونغمتي تصيرُ أحلى في فمي

وعُودُ ذهني فيهِ يشدو الوترُ

محلِّقًا أطيرُأغزوأنجمًا

أمامَ سوري جَحفلٌ يندحِرُ

في داخلي بركانُ عزمٍ فائرٌ

بنارِهِ ما شلَّني ينغمرُ

لا أحدٌ يصفعُني لاأحدٌ

يصلِبُني إنّي أنا المنتصِرُ

أجري إلى مستقبلٍ أصنعُهُ

أنا ولاتُخفي خطايَ الحُفَرُ

حيًّا أسيرُ موضِحًا خرائطي

وتحت رملِ الهُزْءِ لاأنقبِرُ

ترسمُ لوحاتِ وجودي ريشةٌ

ساحرةٌ منها الخلودُ يقطُرُ

ما أجملَ الأحلامَ والرّؤى بها

يُخلَقُ عالَمٌ كحقلٍ يزهرُ

ما زلتُ حالمًاكما كنتُ ولن

يُطفِئَ حلْميْ واقعٌ مزمجِرُ

بالحُلْمِ تخصِبُ الدُّنى وتنتشي

فلا تُميتوهُ ومنهُ أَكثِروا

ألفية القس جوزيف إيليا

صور ومشاهد من حياتي ١٣

قافية

الراء