تخطَّ إلى المحتوى

هدمي للقبح دوره

مجزوء الرمل

٢١ بيت

المديح

هدّمي للقُبْحِ دُوْرَهْ

إنّكِ الأجملُ صورهْ

قد حباكِ الرّبُّ طهرًا

عنكِ ما خبّأَ نورَهْ

كنتِ للدّهرِ سحابًا

فيهِ أنعشتِ زهورَهْ

وبهِ قد كنتِ كرْمًا

يستقي منهُ خمورَهْ

وهَزارًا دمتِ يشدو

منهُ قد نالَ سرورَهْ

كنتِ صخرًا ثابتًا قد

شادَ منهُ الكلُّ سُوْرَهْ

ذي "زنوبيا"١ فيه صالت

ولهُ علّتْ قصورَهْ

و"كِلُوباترا"٢ تسامت

أوقدتْ فيهِ بَخُورَهْ

وكذا "بلقيسُ"٣ جالت

ماؤها أثرى بحورَهْ

"جانُ دارْكٌ"٤ و "تَرِيزا"٥

و"بِناظيرُ"٦ و "دُوْرَهْ"٧

و"لأنديرا"٨ وجودٌ

باهرٌ في كلِّ كُوْرَهْ

كم وكم مِنْ نسوةٍ في

بهجةٍ شِدنَ حضورَهْ

فاخرجي مِنْ كلِّ يأسٍ

وانسفي اليومَ قبورَهْ

إنَّ سِفْرَ الدّهرِ يبلى

إنْ تناسيتِ سطورَهْ

لا تنامي بل أزيلي

للّذي جارَ فجورَهْ

سيدومُ الجهلُ إنْ لمْ

نمحُ في الأرضِ شرورَهْ

إنّكِ الأسمى فقومي

أخصبي للكونِ بُوْرَهْ

أنا أنثى أَنشديها

وبها كوني فخورهْ

واصرخي قائلةً : لا

لردًى رشَّ بذورَهْ

ولمن فوق ضلوعي

شاءَ أنْ يرميْ صخورَهْ

وسأحيا في انتصارٍ

كهفُ موتي لن أزورَهْ