تخطَّ إلى المحتوى

صلاتي على المختار للقفر إعمار

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

صلاتي على المختار للقفر إعمارُ

بها جُدِّدَت منا نفوس وأَعْمارُ

هي الزاد في كل الشدائد، وافر

مُعين إذا طالت من العمْر أسفار

تنافس في مدح الحبيب فطاحل

فكل له في درب مدحك مضمار

وكل رجاء في مديحك ماثل

تسامى به حبا عبيد وأحرار

به بلغوا شأوا من العز وانجلوْا

بعزم لنصر مثلما جد أنصار

فلا تلُمَنِّي إن عجزت بمدحه

فنفسي لها بالعجز من قبل إقرار

ظللت كمن يسعى إلى بغية سمت

ومن حول ما أرجوه سور وأستار

ولكن هوى القلب الخفي ملازم

يرافقني ما حل ليل وأسحار

ويحضر في كل الظروف إذا بدا

سؤال ملح في جوابه أحتار

وما كنت أقضي في التشابه إنما

أقارن فعلى بالذي كان يختار

وأبحر في الأشعار والقلب مركب

يهيم وشوق النفس يرقي بمن ساروا

وما كنت يوما في القريض بفارس

يرام ففيض الشعر عَجَّت به الدار

أراني ضعيف السمع والعين لم يُزِح

غشاوتها خلف المنابر إبصار

فيا سيدي والوصف فيك مقدس

وغاية من يسمو ورغبة من زاروا

مقامك عال والنجوم قريبة

إليَّ ولكن فوقها لك أطوار

بلغت من الأوصاف حدَّ كمالها

ووصف الكمال البحت نقص وإقصار

فغاية جهد المادحين إذا ارتقوا

يتاح لهم منها – على الجهد – مقدار

على أحسن الأحوال لو بلغوا الرضا

محاولة في ركبها جدَّ أخيار

فحازوا بها الأفضال من كل جانب

ولم يتحقق في المدائح معشار

ذكرتك في شهر الربيع تبركا

فصليت شوقا والمدائح أنوار

لعليَ أحظى من مرادي بشربة

من الحوض إحسانا كما بر أبرار

بألف صلاة والسلام متمِّم

عليك كما تمت من البدر أقمار

صلاة تعم الآل والصحب كلهم

تُحط بها عنا من الذنب أوزار