تخطَّ إلى المحتوى

تجافى القلب من ألم التجافي

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

تجافى القلب من ألم التجافي

وأبحر في المعاني والقوافي

إلى أرض العراق يهيم قلبي

بلاد الفحل معروف الرصافي

أطير إليك في الأجواء شوقا

بقلب متيم وبرجل حاف

فهم قد خيبوا ظنا بداء

وقيل الداء داء الاختلاف

سنون الدهر مرت مثل برق

وجاءت ثورة البقر العجاف

تراقصت المجوس لنار حرب

وتذبحنا الطوائف كالخراف

هنا ابن يضيع مع الشظايا

وتلك الأم تبحث في المشافي

ورب البيت يسجن لانتماء

وعن أرائه قتل الصحافي

ثكالى الأمهات ذرفن دمعا

تساقط ممطر السيل الجراف

ولا ندري النهاية بعد عام

وهل عام وعام غير كاف

تراكمت العلوج بلا خروج

وطاب مقامهم بالاعتكاف

عراق اليوم يقبع في دمار

بقتل وانفجار واختطاف

وتشتيت وتشريد ويتم

وفرّ النازحون إلى المنافي

فلا ماء يدوم على صفاء

ولا قلب يعيش على التصافي

تلاطم موجه في هول بحر

ووقع الحرب كالسيل العُقَافِ

دماء بالفرات.. دم ودمع

ودجلة تستغيث من الجفاف

نخيل بالدجيل إلى ظماء

وب البصرة جحافل من سوافي

وفي بغداد منطقة لغرب

هي الخضراء رمز الاختلاف

تفرقنا وتهدم ما بنينا

وترمينا بثالثة الأثافي

عجيب صار مبدؤنا رخيصا

يباع اليوم بالثمن الجزافي

يموت البعض مما حل فينا

وبعض مات بالسم الٌزعاف

جراد الأرض يأكل ما جمعنا

ويلهف ما تواجد من حُسَاف

وحقل للتجارب في عراق

وأمراض وفقد للأشافي

يحين الليل يرعبنا دمارا

وهذا الصبح كالليل الغُدَافِي

وتأخذنا المنية كل حين

وبطن الأرض يبلغ كالغراف

ورعب حينما يبدو هجوما

وخوف من مصير غير خاف

يشاء المذنبون بأن يرونا

على حكم التفتت والخلاف

فكنا سنة بالدين نحيا

وشيعة والتفرق للضعاف

وأرض تجمع الأكراد فيها

أخوة إذ نعيش على الكفاف

هو التاريخ يجمعنا كقلب

ويحمى القلب حتما بالشَغَافِ

تَعَوَّدْنَا على سلم وحرب

جحافلنا تعيش على الجحاف

عراقيون يسمو المجد فيكم

بنبذ للخلاف وللتنافي

نساندكم ووحدتكم مصير

فأنتم كاللحاف وكالعِِطََافِِ

فليس النصر في جيش قوي

ولا من هب بالجيش الكُثَافِ

يطوف القلب في النهرين شوقا

وحبا.. لا يمل من الطواف

لأرض الرافدين يفيض دمعي

وأبصر نصرها خلف السِجَاف

دعوتك رب هذا الكون نصرا

ودحر الغزو بالسيل العُجَاف

أنا المفتون يابغداد عشقا

أنا المحزون أنظر كالمَوَافِي

سليل العرق في بلدي وأصلي

ولا أحيا كضيف أو مضاف