أنا يا أمة فيكمْ حذاءُ
وَمُنقذكُمْ إذا اغتصب الإِبَاءُ
ويخجلني تجاهلكمْ ومنكمْ
عقولٌ قد تَوارثها الغباءُ
وأَمقتُ عرشكم إِذْ رَاحَ يَشكُو
إلى حكم تُلَطِّخُةُ الدماءُ
ولما ضَا قَ صبرك يا حذاءُ
وأعياكَ التسكع والعنَاءُ
تعود اليوم ملحمة وحلا
لبلوانا وأنت لها الدواءُ
علام الحيف إذ سموك نعلا
وفيك الفضل يظهر والسخاء؟
سواد اللون مال إلى بياض
ينير الكون يغمره الضياء
وليس العيب أصلك من جمادٍ
وينضحُ مَا بِهِ ذَاكَ الإناء
فدعني عن هواك أقول مدحا
رقيقا مثله قالَالَبهَاءُ
حبيبي وحشة لك في حمانا
وغيرك في حمايتنا هرَاءُ
هنا بغداد تسأل وهي تصحو
أَأَنتَ العدلُ أَنزَلَكَ السماءُ؟
أم البطلُ الوفِيُّّ كما نَرَاهُ
وَفِيًا يومَ ينعدمُ الوفاءُ
لك الأفراح منتظر أقيمت
كذا الأعراس وابتهج المساءُ
قَبَعنَا في كهوف الصمتِ دهرًا
تجارتنا التقاعسُ والمراءُُ
ومنذ سقوط أندلس هوينا
بكينا حيث لا يجدي البكاءُ
بساحتنا تموت الناس صمتا
وما نبست فأنطقها الحذاء
طَوَال الدهرِ يقهرني عَدُوِّي
يُساومنا ونحن له الغطاء
وسوق النفط يغرقنا ولكن
لهم ملكٌ، ومنهُ لنا الهواءُ
وندفعُ دِيَّة المقتولِ فينا
وقاتلنا وظيفتهُ العَزَاءُ
وَكُلٌ مَيِّتٌ فِينَا وَمِنَّا
وشبح الموت تحضنه النساء
إذا يوما شهامتنا استفاقت
فما سرٌ لَدَينَا له خَفَاءُ
وصبر المسلمين له حدودٌ
ربيع بعده زحف الشتاء
وما يرمَى سِوَى نذلٍ بنعلٍ
وما يَرمِيهِ إِلا الأَوفِياءُ
لقد حَانَ الرحيلُ فهاكَ رَجمًا
إِذَا رَجَمَ الحجيج فلا بقاءُ
وتلك نهاية لا شكَ فيهَا
وَفِتنتكمْ يُقَارِعُهَا الفِدَاءُ