تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

أحسبتني بِكَ أُخدعُ

وبدونِ حبِّكَ أجزعُ

وَرسمتَ قلبِيَ دُمْيَةً

بِيديكَ دوماً تُصْرَعُ

تلهو بها فإذا انتهيتَ

تركتها تتوجَّعُ

أنا قصةٌ عن ذِكْرِ

ذَنْبِكَ دائماً تترفَّعُ

أنا نجمةُ الشعرِ التي

في كلِّ بوحٍ تسطعُ

أشدو بقافيتي التي

تهبُ الحياةَ وأسجعُ

فإذا كتبتُ قصائِدًا

فقصائِدِي لا تركعُ

أنا نايُ عشقٍ خالدٍ

ينسابُ لحني الأروعُ

تزهو الحياةُ بنغمتي

حينًا وحينًا تخشعُ

وأراكَ تعرضُ دائمًا

ولنغمتي لا تسمعُ

ما قلتَ أنكَ راحلٌ

إلا رأيتُكَ تَرْجِعُ

أتظنُّ ساجيةَ الرنا

يومًا بقربكَ تطمعُ

أتظنُّ فارسة الوغى

يومًا ببعدكَ تجزعُ

أنا لا أميلُ من النوى

كلّا ولا أتزعزعُ

فجذورُ قلبي في الهوى

مغروسةٌ لا تُقلعُ

وفروعُه أعلى من

النجمِ البعيدِ وأرفعُ

مهما علوتُ على

الدُنا لكنني أتضرَّعُ

أحيا بكلِّ بساطةٍ

ومن البسيطةِ أقنعُ

وسألتُ يا زمنَ الظما

هل في دروبكَ منبعُ

فأنا أرى عرشَ الهوى

في غفلةٍ يتصدَّعُ

وأرى الذي أسميتُه

حامي الحمى يتقوقعُ

يجني ثمارَ مودتي

وهو الذي لا يزرعُ

يمشي على هونٍ إليَّ

ونحوَ غيريَ يسرعُ

ويجيئُني متمردًا

لكنْ لغيري يخضعُ

وأنا التي علَّمتُه

كيفَ المكارمُ تُصنعُ

وجعلتُ منهُ فارسًا

وصرختُ هذا الأشجعُ

وظننتهُ ليَ نافعًا

لكنهُ لا ينفعُ

أسكنتهُ في مهجتي

وحوتْ هواهُ الأضلعُ

ومددتُ حبلَ مودتي

فإذا بحبلي يُقطعُ

ووجدتني كقصيدةٍ

قد غابَ عنها المطلعُ

فتظلُّ تلتقفُ الرؤى

ومجازُها لا يشبعُ

وهمتْ على السطرِ الأخيرِ

جوًى وسالت أدمعُ

وتنبأت كلُّ الحروفِ

بغير ما اتوقعُ..!

وهناك حيثُ أضعتني

أرمي الهوى وأضيّعُ

هجعَ المساءُ بحزنه

فمتى بحزني أهجعُ

ما عدتُ أدري ما الذي

يجدي وماذا يخدعُ

ما عدتُ أعرفُ يا ضحى

شمسي وشمسُكَ تسطعُ

أغلقتُ بابَ مواجعى

وأتى خيالك يقرعُ؟

لا لن أعودَ ولن ترى

قلبي لذنبك يشفعُ

قد ضاقَ قلبُكَ بالهوى

لكن قلبي أوسعُ

وذهبتَ ما ودعتني

والآن من سأودّعُ؟