تخطَّ إلى المحتوى

أما وخديو غيثه يتدفق

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أما وخُدَيْوٌ غيثُه يتدفَّقُ

وبِشْرٌ بَدَا في وجهه يتألّقُ

وغُرُّ أياديه وآلائه التي

يجود بها فضلاً علينا ويُغْدق

وأنعمه العظمَى التي بنفيسها

يقلد أجيادَ الورَى ويطوِّق

وعدلٌ له فينا يرفُّ لواؤه

على أعظم الآثار قدْرًا ويخفق

وما نال من فخر وعزّ ورفعةٍ

بها جاءنا الحظّ الشريف المنمّق

وما شاده في مصرهِ من مدارسٍ

يفيض عليها من نداه وينفق

لقد نجحت تلك المدارس وازدهت

وأضحت بها شمس الفضائل تُشرق

وبثّتْ وقاها الله في مصرَ نفْعَها

وصار لها في جبهة العصر رونق

وحاكت لها ثوبًا جديدًا مزركشًا

من الفخر لا يُطْوَى ولا هو يخلُق

ولما رأت نهر المعارف نابضًا

وكان بها قبلاً يغيض ويبثق

سَقَتْ ثغرَ زهرِ الفهم من عذْب نيلها

فأينع غصنٌ للمعارف مُورِق

وأصبح ثغر العلم يبْسم ضاحكًا

ويفترُّ عن درٍّ نضيد ويطلق

وطاب شذا منظوم غضِّ شقيقها

ومنثورها أذكَى عبيرًا وأنشق

وما هي إلا يانعاتُ حدائقٍ

رياحينها بالعلم تزكو وتَبْسُق

حوَتْ كلّ فنٍّ نافعٍ ومزيّة

ولا علمَ إلا وهْو فيها يحقَّق

ففقهٌ وتوحيدٌ وعلْم إدارةٍ

ونحوٌ وإنشاء به راقَ منطق

ورسمٌ وأقسامُ الرياضة كلها

وألسنة يا حُسْنها حين تنطق

وقد أحسنتْ في الإمتحان وأشرقت

تلاميذها الأنجاب والسعد يُرْمَق

وكان لهم يومٌ سعيدٌ مباركٌ

أعمّ من الأعياد نورًا وأشرق

غدا موسمًا للبحث ضاء بمحفل

تحفُّ به زُهر النجوم وتُحدِق

وما منهمُ إلا نجيبٌ وبارعٌ

وآخر أذكَى منه فهمًا وأحْذق

به برقت بشْرًا أسارير وجهه

ووجه أُولي العرفان يزهو ويبرق

وقد شهدتْ كل الذوات بفضلهم

عِيانًا وأبناء الملوك تصفّق

فيا مصر قَرِّي الآن عَينًا وأبشري

فإنك بالعلياء أولَى وألْيَق