سقى صوبُ الحيا طللاً برامَهْ
ولا غبّتْ مرابعَه الغمامَهْ
فكم رحلت له الأنضاءُ شوقًا
وكم لبني الهوى فيه إقامه
وكم خفقَ الجنوب به سُحَيرًا
فعطّره وأنشقنا ثُمامه
أرفّ له رفيفَ الطير حتّى
كأنّي بين قادمتَيْ نعامه
يؤرّقني ادّكار الأيك إمَّا
على عذباته صدحَتْ حمامه
أظبيَ الجزع طرفُكَ لي ظلومٌ
فمن لي منه يأخذ بالظُّلامه؟
حذارًا يا رماةَ النبلِ منه
إذا راشت لواحظه سهامهْ
صفَتْ مرآة وجنته لعيني
فخلتُ سوادَها المطبوع شامه