أذَّن النصرُ والتقتْ أعلامُهْ
وانجلى الكفرُ حين ريعَ ظلامُهْ
أيُّ ركبٍ مُظَفَّرٍ أين ما را
حَ ففي قبضة الإله زِمامُه
كُلّما حلَّ واديًا راح يجري
في رُباه الندى وفاض غَمامُه
وإذا قام داعيًا أسفر الحَقْ
قُ، مبينًا وبان عنه لثامه
وإذا صاح منشدًا رجَّعَ الكَوْ
نُ وأصغى في غابه ضِرْغامه
أيُّ ركبٍ وأي صحبٍ كرامٍ
بعدما جانب الزمانَ كرامُه
إنهم سادةُ الشّباب تلاقى
في رُبا المجد والعُلا أحلامُه
إنهم فتيةٌ أناموا شبابًا
كان لولا الهدى عصيّاً منامُه
غيرُهم إن دعا الفجورُ سميعٌ
وهمو إن دعا التُّقى أعلامه
فهمُ الخير فيضُه وجَناهُ
وهمُ الحق سيفه وحسامه
أيُهذا الشّبابُ أنتم رجاءٌ
للنبيّ الكريم طال قيامه
أنتمُ الأسْد في الوجود المعنِّى
وسواكم من الشباب نَعامُه
قوة الحق أنتمُ إن تبدَّتْ
أسلْسَ الدهرُ لؤمُه ولئامه
والذي ينصر الإله عزيزٌ
عزَّ من كان بالالهُ اعتصامه
يا شبابَ الإسلام والوطن البا
ئِسِ أوهى بناءَه حُكّامُه
أطلَقوا القهرَ في حِماهُ جَموحًا
غاربًا عنه سرجه ولِجامه
ورمَوْا بالخِلافِ فيه بغيضًا
حيث أرداه خُلْفُه وخِصامُه
كلَّ يومٍ به خِلافٌ جديدٌ
قُوتُه الشرق لحمُه وعظامه
ويْحَ مصرٍ وويحَ شعبٍ بمصرٍ
لو طوى الخُلْفَ لا نْطوتْ آلامه
يا شباب الهدى وقد جمّعتكمْ
في رياضٍ من التُّقى أرحامه
أيُّ مجدٍ لكم وأيُّ فخارٍ
أن يُرى الدّينُ حكِّمت أحكامه
هان أهلُ الإسلام في كل وادٍ
ليت شعري متى يكونُ احترامُه
ليت شعري متى ينادي المنادي
صُرِع البغيُ وانطوت أيامه