شعرٌ كأنوار الربيع يصوغه
ذوقٌ عريقٌ في الصياغة ماهرُ
والشعر يعيا السحُر دون سمائه
إن صاغه حُرُّ الخواطر شاعر
والشاعر الموهوب محجوبٌ أخو
دَنٍّ ومسبحةٍ وليثٌ هادر
ما شئت منه فهو رمحٌ شاجرٌ
أنفًا والإ فهو روضٌ ناضر
يحمي الحقيقةَ مثله في أمةٍ
ذَلَّ الأبيُّ بها وعزّ الصاغر
وتحكّمَ الجبروتُ في أقدارها
فالناس فيها صاغرٌ أو فاجر
لم ألقه إلاّ لقيتُ به فتًى
يخشى بوادره الكذوب الغادر
يا ليتنا نهوى السياسةَ منبرًا
إن التوزَّر للصغار تَصاغر
وأخو الوزارة مُستذَلٌّ للهوى
حينًا وحينًا مستذِلٌّ قاهر
وكلاهما في الناس معلم خسَّةٍ
ومطاف مَخزاةٍ وظلمٌ سافر
لا يُصلح السلطانَ إلا منبرٌ
يحتاطه شعبٌ أنوفٌ ثائر
لكنَّ ليتًا كلمةٌ مهزولةٌ
لا تستجيب بها الأماني - عاقر
عوّذت قومي - والتعوّذُ جُنّةٌ
أن يستبدَّ بهم خسيسٌ قادر