تخطَّ إلى المحتوى

لن تنس أبدا وإن طال المدى

أحذ الوافر

٨ أبيات

النسيب

لَنْ تُنْسَ أَبَدًا وَإِنْ طَالَ الْمَدَى

فَأَنْتَ نُورٌ فِي عُيُونِي إِذْ بَدَا.

تَمْضِي الشُّهُورُ وَأَنْتَ فِيهَا لَهْفَةٌ

كَالْحُلْمِ حِينَ يَكُونُ فِينَا سَرْمَدَا.

طَبَّعْتَ فِي الرُّوحِ الْعَلِيلَةِ بَصْمَةً

بَيْضَاءَ، كَاللَّحْنِ الَّذِي احْتَدَمَ الْمَدَى.

لَا لَنْ تَغِيبَ مَلَامِحٌ قَدْ أُشْرِبَتْ

نَبْضَ الْوُجُودِ، وَمَنْ أَقَامَ وَمَنْ غَدَا.

وَصَدَى حَدِيثِكَ فِي الْفُؤَادِ تَرَنُّمٌ

يَأْتِي إِذَا سَكَنَ الظَّلَامُ الْأَوْرُدَا.

إِنْ مِلْتُ يَوْمًا لِلرِّيَاحِ، تَعَلَّقَتْ

بِي مِنْكَ كَفٌّ، خَافَ قَلْبُكَ أَنْ أُرْدَى.

وَأَرَاكَ فِي عُمْقِ اللَّيَالِي سَاكِنِي

نَجْمًا أَنَارَ الدَّرْبَ لَمَّا اسْوَدَّدَا.

فَكَيْفَ تُنْسَى وَالْقُلُوبُ تَسَطَّرَتْ

أَسْمَاؤُهَا بِالْحُبِّ؟ كَيْ تَبْقَى صَدَى.