حرْقٌ وفقْدُ رؤى والكون مختنقُ
سيلُ الدماء بنا ..موتٌ به شبقُ
هذا الفراتُ وقد أضناه مذبحنا
طارت حمائمه واغرورق الودقُ
يبكي رواحلنا للغيب وجهتم
ضاعت ملامحهم واستحكم الأرق
مهجرون وبرد القهر يلسعهم
معذبون وقد مادت بهم طرقُ
مشردون ولاألواح تنقذهم
موسى أخلّ بهم في يمهم غرقوا
أدمت جراحهمُ قلب الفرات وإنْ
يسعى ليرتقها عادت فتنفتقُ
كهان رحلتهم باعوا مسلتهم
والزيت معمدهم عهرٌ ومنزلقُ
موسى أتتركنا للعجل يحكمنا؟
سحرٌ وشعوذةٌ والمال معتنقُ
صرخت ملء دمي علّي أسمّعه
مالي أراه مضى والقوم قد مرَقوا
قابيل عاد هنا حربا مشرّعة
هابيل شهوتهم للأرض إذْ حرقوا
يارب إخوتنا بالأرض تقتلنا
يارب جنتنا من عطرها سرقوا
غولٌ وألوية بالبغض كم نهقوا
قوم بلا شرفٍ كنا بهم نثقُ
قوم إلى كتب التزوير قد جنحوا
النور يلعنهم والليل والغسق
لو أنهم ركنوا للسلم في شغف
لو أنهم حفظوا للعهد لو صدقوا
لكنّ ربهمُ عجلٌ أضلهمُ
في جوف معدته ..حبلٌ به شُنقوا