يا ربَّ فتيان صدق رحتُ بينهمُ
والشمسُ كالدنف المشغوف في الأُفُقِ
مَرْضَى أصائِلُهَا حَسْرَى شمائلها
تَرَوُّحَ الغصن الممطورِ في الورقِ
معاطياً شمسَ إبريقٍ إذا مُزِجَتْ
تقلدت عرق مرجانٍ من النزق
عن ماجلٍ طافحٍ بالماء معتلجٍ
كأن نُغْبَتَهُ صيغت من الحدق
تضمّهُ الريحُ أحياناً وتفرقه
فالماء ما بين محبوسٍ ومنطلق
من أخضرٍ ناضرٍ والطل يلحقه
وأبيضٍ تحت قبطيِّ الضحى يَقِق
تهزُّهُ الريحُ أحياناً فيمنحها
للزجر خَفْقَ فؤادِ العاشق القلق
كأنَّ حافاتِهِ نُطِّقْنَ من زَبَدٍ
مناطقاً رُصِّعَتْ من لؤلؤ نَسِق
كأنّ قبته من سندسِ نمطٍ
حسناءُ مجلّوةُ اللَّبات والعُنُق
إذا تبلّج فجرٌ فوق زرقته
حسبتَهُ فرساً دهماءَ في بلق
أو لازَوَرْداً جرى في مَتْنِهِ ذَهَبٌ
فلاح في شارقٍ من مائه شرق
عشيّة كَمُلَتْ حُسناً وساعدها
ليلٌ يمدِّدُ أطناباً على الأفق
تُجْلَى بغرةِ وضاحِ الجبين له
ماشئتَ من حسب زاك ومن خلق