تخطَّ إلى المحتوى

كاعب جرت ذيول الأدب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

كاعبٌ جرَّتْ ذيول الأدبِ

وتغنَّت بقريض العربِ

يأسَنُ العشرُ، فإن مرَّ علي

فمها، عاد بنفح طيب

تخرج الألفاظ معذوذبِةً

من فم حلو اللمى معذوذب

درَرٌ خارجة من درَرٍ

تلك لم تثقبْ، وذي لم تُثقب

إن خمرًا كأسُها من خزف

غيرُ خمر كأسها من ذهب

شدّ ما يأسر لبي قلمٌ

مرهفٌ في أنمل مختضب!

يا رعى الله قوامًا لينًا

يَنْحَنِي كالقوس خلفَ المكتب!

ويمينًا بضةً ناعمة

خُلقت للجدِّ، لا للعب

طبعَ النِّقشُ عليها شامةً

كالتي في خدها الملتهب

أَنَّ في مِعصمها مِرقمُها

كأنين العاشق المكتئب

وحتى بين يديها رأسَهُ

كانحناء الساجد المقترب

غادة: مرآتها إن نظرت

صفحةٌ في صفحات الكتب

يا إلهَ الشعر، باركْها إذا

سبحت في موجه المصطخب!

أحفظ الهيفاء من تياره

ليس بحر الشعر سهلَ المركب

يا فتاة الخدرَ، عوَّذتُك من

سهر الليل، ونجوى الشهب

وشرود الفكر في جنح الدجى

وهروب اللفظ عند الطلب

اتركي جفنَك ينفثْ سحره

في خيالي، وقفي عن كثب

لا تقولي الشعر، بل أوحي به

أنت خصب للخيال المجدب

إنما للشعر محيط، فاسلمي

ودعي أمواجه تقذف بي

إنه عبء على حامله

ما لهذا العبء إلا منكبي