تخطَّ إلى المحتوى

في هوى بابل وحب النواسي

الخفيف

٢٩ بيت

المتفرقات

في هوى بابل وحب النواسي

جئت أسرى على هدى إحساسي

أملأ العين من مباهج بغدا

د وأسعى إلى حمى العباس

وأرى دجلة الذي فاض بالخي

ر عليها وماج بالإيناس

ورفاقا إلى فؤادي أحبا

ء على العين ودهم والراس

جمعتني بهم دياري فكانوا

في مراح الصبى أعز الناس

فيهم حافظ الجميل وفيهم

صادح فوق غصنه المياس

ذاك يلقي البيان سحرا وهذا

يزن المشجيات بالقسطاس

لم أزركم من قبل هذي ولكن

سبقتني إليكم أنفاسي

رددتها صداحة الشرق أنغا

ما عذابا ندية الأجراس

هي قلبي يذوب في اللحن وجداً

ودموعي جرت على قرطاسي

أنا أودعتها حنيني إلى بغ

داد في عهدها الجليل الماسي

حيث هارون في سني علاه

سيد الشرق في الندى والباس

ودنانير في المقاصير تشدو

بالنسيب الشهي من عباس

والجواري يرسلن وسوسة الحل

ي ويرفلن في بهي اللباس

يتهادين في الغلائل أطيا

فا تراءي لسابح في نعاس

ويرددن ساحرات الأغاري

د على وقع مزهر ونحاس

إيه بغداد والليالي كتاب

ضم أفراحنا وضم المآسي

عبث الدهر في بساتينك الغن

ناء والدهر حين يعبث قاس

ودهاك المغول بالطلعة النك

راء يبغون قطف ذاك الغراس

فتصديت للغزاة وجابه

ت أذاهم مثل الجبال الرواسي

ثم نافحت عن حمى الحق والشر

ق وأصبحت شعلة النبراس

يقبس القابسون منك سني العل

م فتعطينهم بلا مقياس

وتديرين في الوجود منارا

ثابت الركن مستقر الأواسي

يا بني العم آن أن نجمع الشم

ل ونبني على متين الأساس

ولنا بين عارف وجمال

مستتب على المودة راس

فاصنعوا المعجزات من عزمنا الما

ضي ومن صبرنا وطول المراس

وصلوا الحبل واستقلوا سفين ال

نصر نبلغ بها أمين المراسي

ثم نعلي للعرب أعلام مجد

ونحيي معالم الأعراس

وأنا بينكم أردد شعري

وعلى ذكركم أشعشع كاسي