إليك انسج من اشواقي الكلما
وأكتب الحرف أشعاراً ومرتسما
بدراً أراك برغم الشمسِ بازغة
والنور منك بليلٍ أسرجَ النجما
عيناك جوهرتان الدرُّ يغبطها
والشعرُ تبرٌ علا الأكتافَ محتدما
ما أجمل الثغر قد ضاءت به درر
مثل المحار ينير القاع إن بسما
معزوفةٌ من نسيم الفجر نوتتها
فيرقصُ الزهرُ بالأنغامِ مُحتشما
ما فرق البصرُ الأنوارَ مصدرها
من الحجابِ السنا أم وجهها رسما
يا توأم الروح بل روحي التي ولدت
أحيا الحياة بها عشقاً ومغتنما
حبّي بقربك أحيا البشْرَ في شجني
وفي بعادك أحيا بالهنا الألما
مدللٌ مذ دخلت القلبَ مالكه
والنفسُ باتت إلى ما تشتهي الخدما
قد زاد حبّي حياءٌ فيك أدّبني
حتّى غدوت بذاك الحبِ معتصما
إنْ غبت عنّي ثوان من ممانعةٍ
سأنْهك الفكرَ في ذكراك والقلما
ما لي أراك صدوداً والفؤادُ فم
غنّى بحبّك حّتى أسمع الصمما
بالله أقسمُ لو تدنو إلى نظري
سأبحرُ الدهرَ في عينيك ملتحما
من دونك الحسن لا يروي صدى ظمئي
فالقلب للشيبِ من سقياك ما فطما
ما عدت أبصر لا شمساً ولا قمراً
مذ لاحت العينُ منك الوجه والوسما
سبحان منْ خلقَ الأزواج أفئدةً
قد شدّها الودّ أشواقاً وملتزما