عيدٌ جديدٌ بلا معنى له صدحوا
وباقة منْ زهورٍ بالهوى منحوا
لو يدرك الناسُ أنّ الموت يطلبهم
ما هنّأوا البعض في عيدٍ وما فرحوا
لكنّهم في غثاء العيش قد سُحروا
وللملذاتِ والآمالِ قد جنحوا
كم أفسدوا في بقاع الأرضِ مذ خلقوا
وكم بريءٍ بظنّ طالما ذبحوا
عظيم دنياهمُ حزنٌ وما اتعظوا
والموتُ ينصحهم ردحًا وما انتصحوا
إنّ المصايبِ للإنسان موعظةٌ
لله يدعو بها عفواً وينصلحُ
لكنّه بحبال اللهو منشغلٌ
وبالفتاتِ من الأذلالِ ينشرحُ
يدعو الكريمَ إذا يشقى بلا مللٍ
ويتركُ اللهَ حين اليسْرُ يتّضحُ
ما دام في الخيرِ يحيا في عبادتِه
وفي البلاءِ سِرارُ الشركِ تُفتضحُ
ما العيدُ إلّا حياة دون معصيةٍ
قال الأمامُ وفيها الدينُ يتّسعُ