عشقتُ اللهَ والدنيا وعيشًا
بنعماءِ الجليلِ وما يجودُ
فما الدنيا لمن يسعى عدوٌ
وما كانت إلى فقرٍ تحيدُ
ولكن سوؤها من سوءِ ناسٍ
وشيطانٍ إلى الفحشا يقودُ
بناها اللُُه في حسنٍ وخيرٍ
لنخلفَه وللأخرى نعودُ
ففيها الخيرُ يغمرُ كلّ ركنٍ
كبستانٍ بلا دغلٍ يميدُ
ويعلو كلّ ما فيها نعيمٌ
بلاءً كان أو فرجًا يسودُ
وفيها المتّقي نورٌ وودٌّ
قنوعٌ صابرٌ جلدٌ سعيدُ
على الدنيا أخو الدنيا بخيلٌ
وقد جمع الفتاتَ وما يزيدُ
تراه للمساءِ يكدّ حتّى
أضاع العمرَ في عَدَمٍ يشيدُ
كروضٍ فارعٍ دنياي تزهو
تسلّمها إلى العطشِ السدودُ
ومن يبني السدودَ لقتل أرضٍ
نفوسُ الناس والحسدُ العنيدُ
فحالي بالنعيمِ بعين قومٍ
كغزلانٍ تطاردها الأسودُ