أيا صاحِ حجابَك هلْ لبستا؟
وفرْجَك من عيونٍ هلْ حفظتا؟
وهل عاملتَ في خجلٍ نساءً؟
وهل بصرًا عن الفحشا غضضتا؟
وهلْ جاهدتَ نفسَك عن فتون؟
وعنْ حُرمٍ وقلبَك قد حَجبْتا؟
فأمْرُ الله أن تُكسى حِجابًا
وخيرُ حِجابك التقوى لبَسْتا
فلمْ يكملْ حِجابٌ دون تقوى
يصدّك عن حرامٍ لو فُتنْتا
فؤادك للهوى بابٌ ودربٌ
وبابُ القلبِ عينك لو بصرتا
حجابُ العبد خُلْقٌ واحتشامٌ
وسترٌ للمفاتن لو فقهتا
فكَفُّ العينِ عن فرْجٍ حجابٌ
بهذا الكفّ قلبك قد كففتا
وكلُّ مفاتنٍ في الجسم فرْجٌ
فإن أظهرتها عمْدًا فسُقتا
فلا تدخلْ بيوتًا دون أذنٍ
ستنْتهكُ المحارمَ إن فعلتا
ولا تمْشِ بخفّ أو ميولٍ
وزنْ خطوات رجلك لو مشيتا
ولا تجلسْ مع السفهاءِ يومًا
سَتُعْدِيك السفاهةُ إن جلستا
ولا تفضحْ عيوبَ الخلقِ بتًّا
ستفضحُك العيوبُ وإن خفيتا
ومنأى الحرف عن غزل حجابٌ
فإن غازلت في فحش هلكتا
ستحْمل ذنْب منْ يفجرْ بفسقٍ
إذا للفسقِ مدحًا قد نشرتا
ونشر العاريات دليل رجسٍ
بهذا النشر ربّك قد سخطتا
وإن بِعْت بلذّات صلاةً
فعمرك ما هُديت وما نجوتا
وحاذرْ أن تخالط في اختلاءٍ
فإبليسُ المثيرُ إذ اخْتلَيتا
كما تنأى بعرضك عن مشينٍ
فعرض الناسِ أنيء لو سُألتا
مصافحة النساءِ فلا تقاربْ
فإنْ صافحتهنّ فقد أثمتا
حياؤك والتقى والعلمُ دينٌ
يكمّلك التواضعُ لو جمعتا
إذا ساقَ الهوى والطيشُ عقلاً
من الأنعامِ إنّك ما فَرُقتا
وإن قابلت إغراءً فأعْرِضْ
فمن شيمِ المروءة إن صنعتا
إذا تنوي القران فدقّ بابًا
سيفتحه الكفيلُ إذا نويتا
ولا تأْتِ ديار الناس إلّا
من الأبوابِ حتّى لو طردتا
تنالُ الخزي في الدنيا وسقرًا
إذا الشيطانُ يخطو واتّبعتا
إذا ثوب التقاة نزعت يومًا
فلا عتب إذا ما قد عريتا
إذا تحيا الحياة بلا حجابٍ
إلى الشيطان ذلّاً امتثلتا
وتقتلك الندامةُ والمعاصي
وعن نار المهيمن ما أُزحتا
وتظهرُ سوْءتاك لكلّ عينٍ
وتلبسك الفضائحُ ما حييتا
فواظبْ أن تغطّي كلّ مُغرٍ
من القدمين لليافوخِ حتّى
فلا يعليك هزْلٌ أو مزاحٌ
ويعليك الوقارُ إذا اتّزنتا
تعيش ملاهي الدنيا كحلمٍ
ويوقظك المماتُ وقد بهتّا
فلا تتركْ عيالك دون عينٍ
على التلفازِ فاحذرْ إن تركتا
سيملكهم من الشيطانِ رجسٌ
ويغويهم بقبحِ العرضِ شتّى
فتنحّلُ العوائلُ دون دينٍ
ولا خُلقٍ وأهلك ما حفظتا
فيا مَنْ يملك الدنيا وجاهًا
كأنك ما ملكتَ إذا بخلتا
ويا مَنْ ذاعَ أنغامًا ومغنى
إلى الجمهورِ ليتك ما أذعتا
ففي المغنى العقولُ تضيعُ لهولًا
ويُنبتها بحبِّ الرجسِ نبتا
ويا مَنْ بالخمور يبيتُ ثملا
فحالك كالبهيمة إن سكرتا
فما بال الرجال وقد أناخوا
إلى الشيطانِ حتّى طالوا مقتا
فينزع عن فروجهمُ لباسًا
وينحتهم لثوبِ الفسقِ نحتا
ومَنْ يعرضْ عن الرحمن ذكرًا
سيكبتْه بضيقِ العيشِ كبتا
فلا تقربْ بظلمِ مال يتمٍ
فإن قاربته نارًا أكلتا
وصَلْ رحمًا وإن عادوك ظلمًا
بذاك الوصل ربّك قد أطعتا
عقوق الوالدين كبير ذنبٍ
فلا ينجيك عذرٌ لو عققتا
وإن جاهدت نفسك عن حرامٍ
كمن في الحرب جاهد لو نجحتا
إذا الأخلاق سادت دون حسنٍ
كأنك ما أقمت ولا حججتا
وإن عاملت زوجك دون ودّ
فلا ترجو السعادة إن تَعَستا
ولا تأملْ من الدنيا أمانًا
فإن آمنتها حتمًا غُدرتا
وإن تطلبْ من الباري رجاءً
فتقوى الله أحسن ما طلبتا
ولا تضحكْ بقهقهةٍ وزهوٍ
سيبكيك الزمانُ كما ضحكتا
وإن عافك ربّك من سقامٍ
سيمرضك القديرُ ولو حرصتا
ولا تشمتْ بمن ذاق المنايا
وبالمنكوبِ، حتّى لو كرهتا
وعشْ أيامَ عمرك في صلاحٍ
سينهشك البلاءُ إذا صلحتا
وعشْها مُصلحًا في كلّ أمرٍ
ستُثْخنُك الجراحُ بما دعوتا
ولا تتركْ عيالك دون عينٍ
على التلفازِ فاحذرْ إن تركتا
سيملكهم من الشيطانِ رجسٌ
ويغويهم بقبحِ العرضِ شتّى
فتنحّلُ العوائلُ دون دينٍ
ولا خُلقٍ وأهلك ما سترتا
وخيرُ العلم علمٌ طالَ نفعًا
وخيرك لو تُعلّم ما عَلِمتا
فأنّ العلم يُعليك الثريا
ويحسدك الملوكُ بما علوتا
وأنّ الشعر أمضى من سيوفٍ
إذا نازعت فيه واحتكمتا
وخير الشعر بالأيمان يسمو
ونصح للرعيّة لو نظمتا
وفَرّجْ بالدعاءِ كلّ همٍّ
وللقرآنِ رتّلْ إن يقظتا
وإن صلّيت في تقوى وصدقٍ
على طه وعترته نجوتا
لقد أوجزتُ حسنًا من حسانٍ
لعلّك إن مررت بها اقتديتا