تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

هل

قلتها ... ؟

وطني وقد كنت الأماني والمنى

وطلاوة الكلمات في شعري أنا

كنت الأمان وكنت صمام النجا

ة لمن يحلُّ ومن يزور لربعنا

كنت الجمال لعاشق متأمل

للنيل يجري بالحياة بها دنا

بالخضرة الدكناء في شطٍ تحلّ

ى بالبيادر في عبيرٍ سوسنا

بالشعر والفصحى وكل مقالة

عظمت كما القيثار أبدع دندنا

بالصالحين من الأباة وبالقبا

ب وبالمآثر كنت عزا آمنا

بالعلم معرفة وإيمانا وزه

دا ما ينافق أو يماليء كائنا

بالصدق والإخلاص كان بنوك رم

زا للكرامة والشهامة أحسنا

حملوا لذكرك يرفعون مكانة

ويفاخرون بها المعارف والدنا

والعدل ديدنهم وشيمة صدقهم

كلا فما عرفوه ميْناً آسنا

لم يعرفوا ظلما ولا كانوا له

حرباء مالت أو تجيد تلّونا

هم مؤمنون بربهم وبما أتى

شرعا حكيما راشدا ومُأمَّنا

ولقد تعلمت المحاسن عنهمُ

وحملت للسودان ملء الأجفنا

ومدحت خير الخلق أحمدَ في السما

ومحمداً في الأرض كان المحسنا

أدى الرسالة والأمانة مخلصا

وبأمره أسعى إليكم مؤمنا

اللهَ أولى أن نخاف إذا بدا

للظلم من وجه تقبَّح أرعنا

مالي إلى الذكرى أسير مهرولا

مالي نعيت لها وأبكيها أنا

مالي مع اسماعيل عشت طفولتي

وصباي كنت له الوفي المذعنا

ما صفقت كفي لغير مقاله

كان الصدوق وكان خيرا كامنا

إني أتيت إلى رحابك باكيا

لما رأيت بنا التخاذل بائنا

من كان منا صادقا متحمسا

أو كان منا في ( علي) موقنا

يلقى لإهمالٍ وغلظة عيشه

في سجنه جمع الهوان وما ونى

زملاؤه ناموا ، شخير صدورهم

زكم الأنوف أشم منه تعفّنا

فمتى يعود إلى البشير صوابه

ليقيم عدلا في الرعية ضامنا

ليعيد للسودان خير ردائه

ويكون في نصر لنا لا ساجنا

إني نصحتك فاقبلن لنصيحتي

لا تجعلنَّ الإثم عزاً خائنا

واعلم بأن الله يُحصى ما لنا

أو ما بنا ، تقوي القوي لنا لنا

والحكم عبء يوم ردِّ سؤاله

ماذا فعلت وكنت فيه مهيمنا

كم قد تعثّرت البعير بأرضنا

يا ليت شعري من يعبّد أرضنا ؟

هل قلتها ؟ برأت ذمة شاعر

يأبى مخاطبة الرئيس مداهنا

اللهَ أولى أن أخاف مكررا

والحق أولى ،لا يكون مهادنا