تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

هل بشرى

تعاودنا ..؟

جفاك نومك أم جافاك عن داء

أم أن صدرك مشغول بأعداء

أم الكواعب في كيد لكم بهرت

إن نُمتَ تُشْرَق من سحر لحسناء

أم أن ديْناً برى بالهم مستبقا

مسرى منامك في عصف وأنواء

أم زاد مالك حتى صرت منشغلا

تراجع الخير من صبح لظلماء

حمى بجسمك أم ماذا فحدثنا

حتى يبين شحوب الوجه للرائي

فقلت لا ذا ولا ذيّاك يقلقني

لكنها سيرة هاجت بأرجائي

هزّتْ لنفسي وما استبقت بها خلدا

وغيرها تتساوى جلُّ أجزاء

أم القرى وبها لله كعبته

وزمزمٌ والصفا تحلو بإنشائي

وقد ذكرتُ غداة ذكرتُ من بلد

لطيبة العشق في أعماق أحشائي

تناصر الحقَ لما جاء نازلَها

بقوة العزم في إيمان فَدّاء

ترمي وتهزم شِرْكاً في صلافته

تبت يداه بتنزيلٍ لأسماء

والله أيدهم جندا ملائكةً

ومن يَرُدُّ ( لكنْ ) في حسم إجراء

اختارها الله للمختار ينزلها

وكان من قبل في كيدٍ وإيذاء

ويصبرنَّ على بلوى أقاربه

والحاقدين بأشياع ودهماء

روحي فداء حبيب جئت أذكره

محمدَ الخير في ميلاد إطراء

سماحة الدين تبقى الدهرَ ماثلةً

تعفو وتصفح عن قوم ألداء

أسرى بك الله في ليل بمعجزة

ما نالها بشر من بطن حواء

لولا ظروف أبتْ أني أزوركم

يا بئسها من ظروفٍ جدّ كأداء

كنت السعيد بقربي من منابركم

وروضةٍ زاحمت فكري وأجوائي

أسائل الله من عفوٍ ومغفرة

لما مضى من جريرات وأخطاء

أيا بلال وقلبي عند مسجدكم

يُكبِّر الله في جهر وإخفاء

ذكرت بدراً وأُحْداً من جهابذة

لم يرهبوا وتحدوا بحر أنواء

إما حياة لهم فيها كرامتها

أو موت حرٍ إلى فردوس علياء

بلغ لحمزة فيهم من مودتنا

واذكر لسعدٍ وأنسٍ حين بأساء

عاشوا بإيمان حقٍ دام يُبهجهم

والله أكبر تقصم ظهر ضراء

يَفْدون ديناً لهم ما لان عودهمُ

ولا نفاقَ يغذي صدر أحياء

من لي بهم ، برسول الله قائدَهم

يوم الشدائد في صبر الأشداء

محمد يا رسول الله معذرتي

لما أتيتك في همي وبلوائي

أنت الوسيلة يوم الهول تنقذهم

أهلَ الكبائر من ذل وإقصاء

فكن شفيعي إذا ما النار ترعبنا

واسأل لربي فيمحو كل أخطائي

يجنّبُ النار عن من كان لي سندا

ومن بدا في نوايا غيرِ بيضاء

وطالما كان في أحضان ملتنا

ووحّد الله أثنى يوم نعماء

عوّدتنا أن عفواً خير منزلةً

من بطش كيدٍ ومن تقتيل أعداء

أنت المثال لنا في كل ثانية

أطلقت أسرى بلا حقد وبغضاء

لو عدت فينا رأيت الناس في كبدٍ

من شر ما حصدوا من هول أهواء

العدل أصبح مغمورا وضيّعنا

جوْر الطغاة وقد ضلوا برعناء

يرمون دينك والإسلامَ إذ ظلموا

سماحة العدل في فعلٍ وآلاء

يا سيد الرسْل هل لي من مناشدةٍ

أنْقَذْتَ أمتَنا من قعر ظلماء

فقد تباعد كلٌ في مشاربه

عن دينك الحق عن أحكام سمحاء

لم يبق فينا سوى يا سيدي نفر

كقابض الجمر في أطواق رمضاء

هم كرموا لكتاب الله في كرم

أحيوا لسيرتكم في صدق إذكاء

فسائل الله أن يرفعنَّ ذكرهمُ

يُلْحِقْ بهم من سلالاتٍ وآباء

وسائل الله خيراً في عروبتنا

فقد بٌلينا بشرٍ كل أنحاء

الناس كم جمعوا كيداً لأمتنا

ولست ترضى لنا وجها بلا ماء

أعداء دينك يا خير الورى جمعوا

أعمى ، كسيحاً عتلاً رأس حرباء

هم يطلبون لنا هدماً لدينكمُ

واللهَ نعبد في موتٍ وإحياء

يا سيد الخلق هل بشرى تعاودنا

تعيد من عدلنا عزاً لأرجاء

تعيد قومي إلى التوحيد ثانية

حتى نعيدَ بهم صدقاً لخنساء

حتى نعيد بهم عمار في جلدٍ

وياسراً وابن عوفٍ وابن أسماء

كم بالمدينة من نخل علقتُ به

ومن بقيعٍ ومن أُحْد الأحباء

ومسجدٍ لبلالٍ لا يغيّبه

عن ناظري مسافاتٌ لقصواء

ولا سلوت قباءً حين يجذبني

يُحرّرُ الصدر من بلوى وأدواء

وقد خرجتُ ونفسي لا تطاوعني

أن لو بقيتُ بهِ ما كان إبقائي

جواركم يا رسول الله يؤنسني

تطيب نفسي فتروى إثر إظماء

إليك جئنا رسول الله ساحتكم

ونستجير بكم من نفس إغراء

أمّارة السوء ما زالت تداعبني

واللهَ أخشى إذا مادت لإجزاء

فأذرفُ الدمعَ حتى بتُّ أحسبه

من فيضه وكما دثٍّ من الماء

اخلع عليّ رداءً كنت تلبسه

علّي نجوتُ بأحبابي وأبنائي

اللهَ اللهَ من شوقي ومعذرتي

إني أقصّرُ في مدح وإطراء

مني لكم وبرغم البعد قافيتي

من المشاعر جهداً غير وفّاء

مني السلام إليكم دائما أبدا

مني السلام بأشواقي وإهدائي