هم قاتلوك
كل عربي استل خنجره وطعن عرفات حتى مات . ثم بكى الجميع بأسى كاذب خلف جنازته :
يا فارس العُرب جاد الدمع هتّانا
أبكي لعجزٍ وللتقصير عُربانا
هم قاتلوك وهم في عجزهم صمدوا
كأنهم رضعوا للجبن أزمانا
هم عاهدوه فلا خطب يغيّرهم
ولا الحوادث أ حيت بعد أجفانا
هم يقتلون رجالا بعدها سكبوا
دمعا كذوبا وشعرا جاد رنانا
يا أمة العُرب ثوبي عن مقامرة
يندى جبيني لها بالخزي خجلانا
كأننا ما عبرنا البحر نملكه
ولا السهول وأنهارا ووديانا
ولا وصلنا وحكم العدل يتبعنا
سندا وهندا وأمصارا ووديانا
تركتموه أبا عمار منعزلا
يعيش في سجنه قهرا وحرمانا
تجرّع السم لا يدري بواطنه
وأخوة الصف لا تنفك خذلانا
يحرّمون جهادا ظل يجمعنا
أتى محمدَ عن جبريل قرآنا
( أغاية الدين أن تحفوا شواربكم )
وتجمعون حسان العصر نسوانا
وقادة العرب إما شارب ثمل
وآخر بات في الإفلاس حيرانا
مشيئة الله أن تبقى قيادتنا
ما بين من يحسب التفريط إحسانا
وبين من يحسب الإحجام مكرمة
رشدا وعقلا وتفكيرا وأذهانا
شكرا بتجديدكم يا سادتي هرف
كل الأباة تراه الذل إذعانا
شكرا فواجبكم أن تخرسوا أبدا
وإن حضرتم كما المعتوه جثمانا
هذا كثير وذا لا شك من صفة
للخانعين وقد يبدون شجعانا
شكرا لما ذرفت يا قوم أعينكم
كفارة دمعكم عن ذنب ما كانا