تخطَّ إلى المحتوى

عوجوا فحيوا سنا الحسن به انهمرا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عُوجُوا فَحَيُّوا سَنَا الْحُسْنِ بِهِ انْهَمَرَا

كَالْبَدْرِ يُشْرِقُ فِي الْآفَاقِ مُزْدَهِرَا

مَاذَا تُحَيُّونَ مِنْ حُسْنٍ وَمِنْ بَهْجَةٍ

نُورُ الْجَمَالِ بِهِ الْأَكْوَانُ قَدْ حَضَرَا

فِي وَجْنَتَيْهَا تَرَى الشَّمْسَ الَّتِي سَجَدَتْ

لِجَاذِبٍ مِنْ بَرِيقِ الْحُسْنِ سِحْرَا

وَلَاحَ فِي ثَغْرِهَا فَجْرٌ يُنَاغِمُنِي

حَتَّى غَدَوْتُ أَسِيرًا فِي الْهَوَى نَظَرَا

مَا إِنْ ذَكَرْتُ اسْمَهَا إِلَّا وَجَدْتُ بِهِ

مِسْكَ الْخُزَامَى عَلَى الْأَطْلَالِ مُنْتَثِرَا

وَمَا ابْتَسَمَتْ، أَتَاكَ الْعِطْرُ مِنْ فَمِهَا

كَالْغَيْثِ يَنْهَمِرُ الْوَسْمِيُّ مُنْهَمِرَا

إِنْ غَابَ عَنِّي ضِيَاهَا كُنْتُ أَطْلُبُهُ

بَيْنَ النُّجُومِ، فَلَا بَدْرٌ وَلَا قَمَرَا

وَإِنْ بَدَتْ لِي، غَدَا اللَّيْلُ الْمُعَتَّمُ فِي

نُورِ الْجَمَالِ كَسِرْبٍ غَائِمٍ عَبَرَا

لِلَّهِ خَصْرٌ كَغُصْنِ الْبَانِ مُلْتَفِتٌ

كَأَنَّهُ مِنْ نَسِيمِ الرَّوْضِ قَدْ أُسِرَا

تَمْشِي، فَتَهْتَزُّ مِنْ تِيهِ الْجَمَالِ بِهَا

كَأَنَّهَا غَادَةٌ مِنْ جَنَّةٍ بِهَا ظَهَرَا

يَا رَوْعَةً حَارَ فِي أَوْصَافِهَا أَدَبٌ

لَمْ يُحْصِهَا الشِّعْرُ مَهْمَا جَاءَ مُعْتَذِرَا

كَأَنَّهَا الدُّرُّ فِي الْأَعْنَاقِ مُرَصَّعَةٌ

أَوْ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْخُلْدِ قَدْ زَهَرَا

وَمَا رَنَا الطَّرْفُ نَحْوَ الْحُسْنِ مُبْتَهِجًا

إِلَّا تَوَهَّجَ كَأْسٌ بِالْهَوَى وَبِهِ قَدْ سَرَا

فَلَوْ تَرَى وَجْنَتَيْهَا وَالضِّيَاءَ بِهَا

كَأَنَّهَا الشَّمْسُ أَوْ يَاقُوتَةٌ قَدْ كُسِرَا

مَا زِلْتُ أَسْكُبُ مِنْ قَلْبِي قَصَائِدَهَا

حَتَّى غَدَوْتُ بِبَحْرِ الْحُسْنِ مُنْهَمِرَا

وَمَا وَجَدْتُ لِجَفْنِ الْعَيْنِ غَافِيَةً

مُذْ قِيلَ: وَجْهُ الَّتِي تَهْوَى ازْدَهَرَا

فَيَا سَمَاءُ اصْبِرِي، فَالْبَدْرُ قَدْ حَضَرَتْ

وَيَا نُجُومُ، تَوَارَيْ، النُّورُ قَدْ ظَهَرَا

فَذَاكَ حُسْنُ الَّتِي هَامَ الْفُؤَادُ بِهَا

أَجْمَلُ الشِّعْرِ فِي أَوْصَافِهَا انْسَكَرَا