تخطَّ إلى المحتوى

صببت دمع العين في ظلمة السحر

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

صَبَبْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ فِي ظُلْمَةِ السَّحَرِ

وَجِئْتُ بَابَ الْعَفْوِ يَا خَالِقَ الْبَشَرِ

نَجَوْتُ مِنْ وَهْمِ الضَّلَالِ وَزَيْفِهِ

وَأَوْبَتِي تُهْدِي لِمَسْرَاكَ مُعْتَذِرِ

رَبِّي كَفَانِي مَا جَنَيْتُ مُتَيِّهًا

أَتُوبُ مِنْ فِعْلٍ جَنَاهُ يَدِي وَبَصَرِي

وَكَمْ تَجَاهَلْتُ النَّذِيرَ وَرُشْدَهُ

حَتَّى غَدَوْتُ كَمَنْ يُسَاقُ إِلَى سَقَرِ

لَوْلَا هُدَاكَ لَظَلَّ قَلْبِي مُعَذَّبًا

فِي ظُلْمَةِ الذَّنْبِ الْمُدَمِّرِ وَالْخَطَرِ

أَيْنَ الْأَمَانِي وَالْمُنَى وَزُهُوُّهَا

وَقَدْ تَبَدَّلَتِ الرُّؤَى وَهْجًا مِنَ السُّعَرِ

يَا مَنْ إِذَا مَا الْعَبْدُ ضَلَّ وَأَجْحَفَتْ

ذُنُوبُهُ مَدَّتْ لَهُ يَدَكَ الْكُبَرِ

أُنَاجِيكَ رَبِّي وَالْكَرِيمُ يُجِيبُنِي

بِمَنٍّ عَظِيمٍ وَالتِّلَافِ لِمَنْ غَفَرَ

إِلَيْكَ سَعْيِي أَرْجُو الْعَفْوَ وَالرِّضَا

أَنْعِمْ عَلَيَّ بِرَحْمَةٍ تَرْوِي الْهَجَرِ

وَاغْفِرْ لِقَلْبِي مَا جَنَى مِنْ غَفْلَةٍ

وَاجْعَلْ لَهُ زَادًا مِنَ النُّورِ وَالْأَثَرِ

إِنِّي جَنَيْتُ وَمَا رَحِمْتُ هَلَاكَتِي

حَتَّى تَذُوبَ النَّفْسُ فِي شَجَنِ الْكَدَرِ

كَمْ ذِلَّتِي طَغَتْ وَكَمْ كُنْتُ عَاصِيًا

حَتَّى جَلَا لُطْفُ الرَّحِيمِ وَمَا ادَّخَرِ

نَزَحَتْ جِبَالُ الذَّنْبِ مِنْ ثِقَلِ الْأَسَى

وَجَاءَ رَوْضُ الْعَفْوِ يُشْرِقُ كَالْقَمَرِ

هَيْهَاتَ يَرْجِعُ مَنْ أَتَاكَ تَذَلُّلًا

مَطْرُودَةً نَفْسُ الْفَقِيرِ مِنَ الْوَطَرِ

إِنْ كُنْتُ مَذْنُوبًا فَعَفْوُكَ مَعْقِلِي

وَإِذَا طَمِعْتُ فَإِنَّ فَضْلَكَ مِنْ كَثَرِ

أَدْرِكْ فُؤَادًا بِالتَّحَسُّرِ مُغْرَقًا

يَشْكُو إِلَيْكَ وَكُلُّهُ وَجَلٌ حَذِرِ

وَامْنُنْ عَلَيْنَا بِالْهُدَى وَبِرَحْمَةٍ

فَالْحُبُّ وَالنُّورُ الْمُضِيءُ هُمُ السَّفَرِ

أَنْتَ الْعَظِيمُ وَمَنْ تَوَسَّلَ رَاجِيًا

نَالَ الْعُلَا وَنَجَا بِإِذْنِكَ مِنْ خَطَرِ

إِنِّي أُنَاجِيكَ الْعَظِيمَ تَذَلُّلًا

فَامْنُنْ بِلُطْفِكَ يَا رَحِيمُ لِمَنْ غُفِرِ