ألا كم للمنية من سهامٍ
إذا رُميَتْ تُصيب ولا تُبالي
فلا ينجو قويٌّ أو ضعيفٌ
وكلٌّ عندها سهلُ المنال
هي الداءُ الذي أعيا أُساةً
وحارت دونها فِكَرُ الرجال
فكم أفنت مِنَ اجيالٍ وكانت
على وجه البسيطة في جلال
يعيش المرء في الدنيا هنيئًا
من الأهوال في ظلِّ الكمال
وليثُ الموت يرصده دوامًا
ولا يدري بما تأتي الليالي
ألا يا موتُ ما هذا التعادي
رويدكَ برهةً من ذا التغالي
أتيتَ بمن سما بين البرايا
وكان معزَّزًا في كل حال
بطشتَ به فبات بهَا دفينًا
وكان لشعبه مثلَ الهلال
مضى من كان ذا مجدٍ وفخرٍ
طموحًا للمكارم والمعالي
مضى من كان في رفع البلادِ
أساسًا لا يزعزَعُ بالنبال
مضى نبعُ الفضائل والمزايا
«أبو زملال عمرٌو» ذو المعالي
ومن شهدت بغيرته البرايا
ومن هو في الوفا أعلى مثال
فهال مصابه القاسي نفوسًا
وأشغل في المحافل كلَّ بال
كما اختطفت مخالبها كريمًا
حليمًا ماجدًا سامي الخصال
به بترتْ من الإصلاح عضوًا
متينًا «صالحًا» سندًا لآل