تخطَّ إلى المحتوى

طير النهوض على الغصون ترنما

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

طيرُ النهوض على الغصون ترنَّما

وبدا هلالُ السعد في أُفُق السَّما

فأباد أغشيةَ الظلام، فبعدما

كان السواد أتى الضياء وبعدما

فاستيقظت كلُّ البريّة تبتغي

عيشَ الهنا، والعزَّ في ظل الحمى

بذلت لنيل العز أقصى جهدها

فغدا لها فجرُ العلا متبسِّما

يكفيك منها ما تراه مجدَّدًا

عن عزِّها ورقيِّها قد ترجما

فترى البواخرَ في البحور كأنها

طودٌ رسا فوق المياه مخيِّما

وكذا المناطيدُ العظيمةُ حلَّقتْ

تبغي العلوَّ وأن تعانق أنجما

والكهرباء إذا جلَتْ أنوارها

تحكي النجوم تلألؤًا وتَنظُّما

بلغوا سماء العز رغم علوه

والإختراعُ بفضل جِدِّهِمُ نما

يا أيها الشعبُ المعزَّزُ شأنه

ما لي أراك مبدَّدًا ومقسَّما؟

والجهلُ أرسل ثوبه فبقيتَ في

ذلٍّ به أمسيتَ عبدًا أبكما

إن الفضيلة قد عفت أرسامُها

والجهل عن نهج الحقيقة قد عمى

خَلِّ الدناءة واتّجهْ نحو العلا

لتعيشَ رغم الرزء فيه منعَّما

كم قد دهتك من الرزايا لم تُفق

والرزءُ للأوطان كان مُرغِّما

يا أيها الشعبُ المكرَّم هل إلى

نيل العلا تصبو لكي تتقدَّما

أقدمْ بكلِّ وسيلةٍ نحو العلا

إياك عن سُبل العلا أن تُحجما

ضَحِّ الثمينَ مع النفيسِ لترتقي

تحيَا عزيزًا أو تموت مكرَّما

وابنِ المدارسَ للشباب فإنه

بالعلم تمحق عنك جوّاً مظلما

وتلوح شمسُ العز فوق ربوعكم

أمسى التعلّمُ للحضارة سُلَّما