يا مَن لطَمتِ على شقيقِكِ خِيفةً -
جَنْبَيكِ والقلبَ المُذابَ نُضارا
وصرختِ واثُكْلاْ الحُسين وثُكْلَنأ
يا ربّنا اسنِدْ حالنا المُنهارا
ما أنتِ يا بِنْتي سوى قِدِّيسة
منحوسةٍ حُرِقتْ بجمْرِ صحارَى..
هل دامَ نبضٌ فيك حتى تلطُمي
أيضاً مُحَيّاً نافسَ الأقمارا؟
هل دام نبضٌ فيكِ حتى تُنتجي
لطماً جديداً يُبدع الأفكارا؟
هل دام عزمك كي تشقِّي الجيبَ أو
كي تطلقي الولوال والتَّسْجارا؟
مهما لطمتِ فجانحاكِ حمامةٌ
لا تستطيع تُكَسِّر الأسوارا
لطْمٌ يعَبِّرُ عن دُعاءِ تلطُّفٍ
بالأكرمينَ ويلعنُ الأشرارا
اللطم فيه رقةٌ وتبتلٌ
وتَرَقُّبٌ لسقوط حكمٍ جارا
هم قهقروا الحكمَ الطهور إلى الورا
من بعدهِ قد نصّبوا الأقذارا
إنْ كان عندك أيُّ عزمٍ مُخْتَفٍ
فَلْتُظْهِريه لتمْحقي الجزّارا
مُدِّي جناحَك ربّما به قوةٌ
كبْرَى تحَطِّم جيشه الجرّارا
إنْ يأتِنا نصرٌ أرادهُ ربُّنا
يُبْعدْك عن أن تحزني استمرارا
هل أيُّ نَوحٍ في الوجودِ معادلٌ
لنُواحك المستوقف الأطيارا؟
ما أنتِ إلا عزف سيمفونية
عجزتْ تقلِّدُ نَوحَك الهدّارا..