هَلَّل وكبَّر في رُبى عرفاتِ
يا حاملَ الإسلام كالمشكاةِ
هَلَّل لدين الحُبِّ يسعد عالماً
جعل الصحارى جنةَ الجناتِ
يدعُ البرية كلها في نعمةٍ
وسلامةٍ إنْ طبقوا الآياتِ
وهو الصراط المستقيم لمن سعى
ليسير في منجى من العثراتِ
الدينُ علم الله يُرشدنا إلى
أعمال خيرٍ لا إلى ويلاتِ
ما أروع الإسلام دين عدالة
وهداية للناسِ في الظلماتِ
دين الكمال يفيض إنسانية
قولاً وفعلاً، يُذهبُ الحسراتِ
أحلى حلاواتِ الوجود تَحَدُّثٌ
في الدينِ مُنقذنا من النكباتِ
أحلى مسراتِ الزمان: شهادةٌ
صومٌ زكاةٌ مع إقامِ صلاةِ..
للمؤمنين مسرةٌ عُلويةٌ
لم يُسقها الفانونَ في اللذاتِ
ما أجمل التوجيه في قرآننا:
إن الإله يضاعف الحسناتِ
لا تفسدوا.. ومن الزنا لا تقربوا
واستغفروا هو قابلُ التوباتِ
وادعوه إنه سامعُ الدعوات
وَلتَتَّقوا ولتَفعلوا كالآتي:
لا تشركوا.. لا تقتلوا.. لا تظلموا..
وَلتُحْسِنوا الأعمال والنياتِ
وَقُلِ اعملوا.. لا تُدبِروا بل جاهدوا..
وهلمّ جرّاً من عظيمِ عظاتِ
هلّل وكبّر في ربى عرفات
يا حامل الإسلام كالمشكاةِ
عرفات معرفةٌ لنا وتعارف
ما بيننا في الفكرِ والخطراتِ
عرفات حيث نبيُّنا الهادي مشى
نمشي ونرفع مثله الدعواتِ
الثمْ بصدرك تلَّةَ الرحماتِ
وسماءَها العلويّةَ النفحاتِ
للحج عطرٌ منعشٌ وكأنه
يسري إلينا من شذى الجنّاتِ
الحج أعمال الوفاء لخالقٍ
يَجزي الوفيَّ بحاضرٍ وبآتِ
سعيٌ، طوافٌ، وقفةُ العَرفَاتِ
نُسُكٌ ونحرٌ، رميةُ الجمراتِ...
الحج أعظمُ فرصة لنجاتنا
فهو اغتسالٌ كاملٌ لِلْذاتِ
فيه التسامي عن هوى الشهواتِ
فيه الوصول إلى ذرى النشواتِ
الحج غفرانٌ لراجي توبة
ليعود كالمولودِ من لحظاتِ
يا حامل الإسلام مَن هو خادم
للمسلمين وجامعُ الكلماتِ؟؟
ما ذلّ مَن كان الإلهُ مُعِزَّهُ
والنصر يا قدسَ العروبةِ آتِ
يا ناشرَ الإسلام نَصرُك دائمٌ
ما دمتَ تمشي في هُدَى الآياتِ