مَا زِلتُ أَطرُقُ عِندَكِ الأَبوَابَا
وأُدَاعِبُ التُّفَاحَ والعُنَّابَا
أَتَرَقَّبُ الصَّوتَ الَّذِي أَدمَنْتُهُ
يَشدُو لِقَلبِي جَيْئَةً وذَهَابَا
فَلتُشرِقِي يَا شَمسَ عُمرِي، إِنَّنِي
جُرِّعتُ كَاسَاتِ المُرَارِ غِيَابَا
مَاذَا جَنَيْتُ لِكَي تَغِيبِي والنَّوَى
يُلقِي عَلَى الوَجهِ الصَّبُوحِ سَحَابَا
ووَرَاءَ غَيْمِ الحُزنِ يَتَّخِذُ النَّدَى
سِترًا ويَصنَعُ مِن أَسَاهُ حِجَابَا
وأَظَلُّ مُلتًاعًا، أُسائِلُ أَدمُعِي
عَمَّن عَشِقتُ فَلَا تَرُدُّ جَوَابَا
مَاذَا جَنَيْتُ لِكَيْ تَغِيبِي بَعدَمَا
سَطَرَتْ يَمِينِي لِلغَرَامِ كِتَابَا
وقَطَفتُ مِن رَوْضِ الصَّبَابَةِ والهَوَى
مَا لَذَّ يَا بِنتَ الضِّيَاءِ وطَابَا
مَا ذَنبُ قَلبٍ قَد أَحَبَّكِ مُخلِصًا
أَنْ تَتْرُكِيِهِ مُعَذَّبًا مُرتَابَا
تَهوِي بِهِ الأَوهَامُ فِي بِئرٍ، فَمَا
مَدَّتْ لَهُ سَيَّارَةٌ أَسبَابَا
ويُبَاعُ لِامرَأَةِ العَزِيزِ بِحِفنَةٍ
مِن مَكرِهَا، والسِّجنُ كَانَ عِقَابَا
مَاذَا جَنَيْتُ لِكَي أَعِيشَ وخَافِقِي
ومَشَاعِرِي فِي مَوْطِنِي أَغرابَا
لَا صَحبَ، لا أَحبَابَ، إِنَّكِ مُنتَهَى
دَربٍ هَجَرتُ لِأَجلِهِ الأَحبَابَا
واختَرتُ قَلبَكِ كَي أُوَاصِلَ رِحلَتِي
فَالدَّربُ دُونَ هَواكِ كَانَ سَرَابَا
والعُمرُ أَحسِبُهُ بِأَوَّلِ لَحظَةٍ
فِيهَا أَعَدتِ إِلَى الجَمَالِ شَبَابَا