هََذَاْ زَمَانٌ قَدْ رَمَاْنِي بالْجَفَا
أعْيَِا دُرُوْبِي ثُمَّ أْضْنَى مُهْجَتِي
أَشْقَى وَأَبْكَى أُمْنيِاتٍ تَهْتدِي
لَمَّا اكْتَوَاهَا فِي لَيَالِي بَهْجتِي
ثمَّ ارْتَوَتْ أَزْهَارَ عُمْرِي أَدْمُعًا
وَالْقَلْبُ يَشْكُو باِصْطِبَارٍ لَوْعَتِيِ
كَم منْ سِنِينٍ عِشْتُ فِيْهَا مُسْهَدًا
والْفِِكْرُ أََشْقاَنِي وَأَمْسَى سُكْنَتِي
قَدْ أََيْقَظََ الْمَاضِي شُجْوني ثَائرَاً
ضََاعَتْ مَجاَديفُ الْمُنَى فيْ رِحْلَتِي
هَامَتْ ظنُونِي فيْ طََرِِيقٍ مُوْحِشٍ
وَالشَّوْقُ أَضْنَانِي وَغَارَتْ مُقْلتِي
صَاحَتْ عَلىَ نَجْوَى فُؤَادِي أَضْلُعِي
تَأْسُو عَلَى حُلْمٍ هَوَى فِي صَحْوَتِيِ
أَخْلَصْتُ فيْ حُبيِّ بدَرْبٍ كَالرَّدَى
أَرْجُو نَدِيْمًا فِي لَيَالِي وَحْشَتِي
يا عُمْرََ عُمْرِي كُنْتَ دَوْماً مُشْرِقًا
إنِّي أَرَاكَ الْيَومَ تَلْقَى شِقْوَتِي
مَاذَاْ جَنَتْ نَفْسِي عَلىَ دَرْبِ الْهَوَى
لَمْ تَجْنِ غَيْرَ الْمُرِّ يُسْْقِى دَمْعَتِي
قد حَار قََلبِِي عَنْ جََوَابٍ سَائِلاً
هَلْ يَرْتَضِِي وَهْمَ الْمُنىَ أَمْ غَفْوَتِي
هَذَا زَمَانٌ عَنْ رَجَاءٍ قدْ زَوَى
تَجْرِي بهِ الْأَقْدَارُ تُدْمِي وحْدَتِي
مَا زِِلْتُ أََحْيَا باِشْتيَاقٍ آمِلاً
ترْسُو عَلىَ شَطِِّ الْأمَاْنِي رِِحْلتِي
لَنْ أَرْتَضِي يَومَاً لِحُكْمٍ مُفتَرَى
أو أَسْتَقِي حِينًا لَيَالِي لََوعَتِي
أَشْكُو إِلََى رَبِّي وَأدْعُو وَاجِفًا
شَكوى بأحْزانِي أَقَضَّتْ مُهْجَتِي
رِفْقًا بقَلْبٍ فِي عَذَابٍ قَدْ هَوَى
جَفَّتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ، حارتْ خُطْوَتِي