أَقْبَلَ الْكَوْنُ فِي عِزّةٍ
وَاهْتَدَى مِنْ سَنَا رَبّهِِ
أَيْقَظَ الْحقَّ مِنْ ظُلْمَةٍ
مِنْ جَحِيمٍ عَلَىْ دَْربهِ
أَنقذَ الأنسَ مِنْ شِقوةٍ
بَعدَ مَا صَالَ فِيْ ذَنبهِ
كَانَ إنْساً ظَلُوماً بَغى
أََغلقَ الْقلبَ عَنْ حِسّهِ
ماْ ضياً فِي ضَلالٍ طَغى
فِيْ هوانٍٍ عَلىْ نَفسهِ
إسْتبَاحَ الْعُرَى دِينَهُ
كلُ حَدٍ لَهُ مُنْكِرَا
قَدْ هَوى فِي رَدَى سَنّهُ
وَارْتوى عَيشَهُ مُنْكََرَا
هَائماً يَسْتقي حُزنَهُ
فِيِ بَهيمِ الْبَلى أُسْكِرَا
دَامَ يَقسو عَلَىْ قًلبهِ
أَغْرَقَ الْعقلَ فِي جَهلهِ
واكْتَوَى مِنْ نَوَى ذَنبهِ
دَربُ مَنْ عَاشَ مِنْ قَبلهِ
مَولدُ الْمُصْطَفَى رَحْمَةٌ
مِنّةُ الله مِنْ فَضْلهِِ
جَاءَ غَيثاً، جَرَتْ نعِْمةٌ
أَثمَرَ الْكونُ مِنْ حَوْلِهِ
هلّ فَجراً، سَرَتْ صَحوةٌ
وَاسْتوى الْبدرُ فِيْ لَيلِه
إرتقى مَنْ أَرَادَ العُلا
وانْتشى مِنْ شَذا قُربِهِ
كلُ حَقٍ هَوى وانْطوى
عَادَ صَحواً إِلَى دَربِِه
مَنْ يُدَاني رَسولَ الْهدى
فِي شِموخٍ وَفِي حُسنِهِ
إِنْ خَطَا فِي طَريقٍ هَدَى
وَالْتقى الْقومُ فِيْ أَمْنِهِ
يَاْ حَبيباً سَمَا وَاهْتدى
كلُّ حَيّ عَلَى دِينهِ
إِعتلى الْفجرُ هَاماتِهِ
بَعدَ ما صَارَ فِيْ نُورِهِ
وَارْتدى الْعدلُ رًاياتِهِ
وَاسْتقى الْحبَُّ مِنْ ثَغرِه