تخطَّ إلى المحتوى

أنت يا قلب قلبي فكن رحمة

غير معروف

٦٥ بيت

المتفرقات

أَنتَ يَا قَلْبُ قَلْبِي، فكُنْ رَحْمَةًًً

لا تَعُدْ بِِي إِلَى يَومِ كُنَّا وَكَانَ الْهَوَى

جَنَّةً

في زَمَانْ صَفَا

صفَّقَ الشَّوقُ في الأضلعِ

والْهَوَى غَرَّدَ

وَالْتَقَى بِالْمُنَى

حَلَّقَ الْوَصْلُ حتَّى زَهَا

فِي رِحَابِ الْأَمَانِي بِنَا قَدْ سَمَا

نَسْبِقُ الْبَدْرَ لَهْوَاً فَنُلْقِي بِهِ خَلْفَنَا

وَاجْتَبينَا نُجُومَ السَّمََا حَولنَا

زِينَةً

قدْ غَدَوْنَا وَأََيَّامُنَا، نِسْمَةً فِي رَبِيعٍ شَدَا

قُُلْتُ: هَلْ مِنْ قُلُوْبٍ شَدَتْ وَاهْتَدَتْ قَبْلَنَا؟!

وَاسْتَقَتْ بَعْدَنَا ورِدَنَا؟!

لَمْ يَنَلْ عَاشِقٌ فِي هَوَاهُ الْمُنَى مِثْلَنَا

كُلَّمَا نَلْتَقِي

يُوقِظُ الْفَجْرُ أَطيَارَهُ حَوْلَنَا

وَالْأَمَانِي تُغَنِّي لُحُوْنَ الْوَفَا

لَمْ تَدُمْ قَبْلَكِ

بَهْجَةٌ لِلرَّبِيعِ الشَّدي

لِلوِرُودِ التِي بِاشْتياقِ النَّدَى

لِلنَّسيمِ الشَّذَي

لِلَّيَالِي التِي تَمتَطِي وِحْدَتِي

وَاحَتَسِبْتُ السِّنينَِ التِي قَدْ خَلَتْ

لمْ تَكَنْ

بَعدَمَا اسْتَعْذَبَ الْعُمْرُ ظَهْرَ الْفَلَا

أَقْبَلَتْ طَلْعَتِكْ

طَلْعَ بَدْرٍ غَشَى نُورُهُ مُقْلَتِي

نَظرةٌ، بَسْمَةٌ، أَيْقَظتْ خَدَّ وَرْدٍ غَفَا

قدْ دَعَا غُصْنَهُ شَاهِداً

أَنَّنا سَوفَ نَحيا عَلَى مَرِّ أيَّامِنَا

بالوفا

دَامَ فِينَا لِقَاءٌ صَفَا طَاوَلَ الْأنْجُمَ

مِنْ حَنينٍ سَرَى وَاحْتَوَتهُ الْمُنَى

مِنْ لَهِِيْفٍ جَرَى وَاغْتَلَى أََضْلُعًا

فُجْأَةٌ

مِنْ عِتَابٍ جَرَى

بَينَ شَكٍّ غَدَا حَطَّمَ الْمُهْجَةَ

مِنْ ظُنُونٍ سَرَتْ أشْعَلَتْ

حِيرةً، جُفْوَةً، كَالرَّدَى

كِبْرِياءُ الْهَوَى، قَدْ هَوَى

وَاكْتَفَى صَمْتَنَا، وَنَعَى أَمْرَنَا

والرَّبِيعُ انْزَوَى

غَضْبَةٌ منْ خَرِيفٍ دَنَتْ

بَدَّدَتْ جَنَّةَ الشَّوقِ صَارتْ عَدَمْ

ثُمَّ صَاحَتْ بِنَا فُرْقَةٌ

وَابْتَكَى فَجْرُنَا

وانْقَضَى حُلمُنَا

وَارْتَحَلنَا بِدَرْبٍ هَوَى

هلْ مَلَلْنَا حَدِيثَ الْمُنَى

أمْ غَفَا وَصْلُنَا

أمْ فَنَاءٌ غَشَى أَمْسَنَا

صَارَ ذِكرَى، سَرَابَ الرُّؤى

أَنتَ يَا قَلْبُ قَلبِي فَكُنْ رَحمَةً

لَا تَقُلْ ذِكْرَيَاتِ اللُّقَى، حَولنَا

لَا تَسَلْ عَنْ عِتَابِ الرَّجَا

لَا تَسَلْ عَنْ زَمَانٍ مَضَى

كِبريَاءُ الْهَوَى قدْ غَدَا سَاتِراً بَينَنَا

وَسَرَى أَمْرُ أَقْدَارَنَا

وارتَحَلنَا بِدَربٍ نَأَى

مِثْلَمَا

بَينَ شَرْقٍ وَغَرْبٍ جَرَى

مِنْ جَفاَءِ الْمَدَى

منْ جَفاءِ الْمَدَى