أكاتم أشواقي وبين جوانحي
هوى صادق البلوى يدق عن الفَهْمِ
وأخفيتُ ما بي من غرامٍ ولوعةٍ
مخافةَ واشٍ أو تبجُّحِ ذي لومِ
وأبسِم والأحشاء تنحب بالشجى
وفي النفس داءٌ قد تمكن من عظمي
فإني ونار الشوق تكوي أضالعي
جليد على البلوى، صبور على الغمِّ
يقول خليلي يوم أبصر حالتي
وما صدَّقت عيناه وجدي ولا سُقمي:
"لَأعجبُ شيءٍ أن تكون مُجرَّحًا
وَعَيْنُك لا تدمى، وجرحُك لا يهمي"
فقلت: جراح القلب تنزف بالأسى
ولكنّ عزّي قد أبى لي سوى الكَتْمِ
وما جف دمعي إنما هو غائرٌ
يسحّ على روحي فيسقي رُبى همّي!