يا راحلاً صدع الحمام شبابه
فعلمت كيف تصدُّعُ الأكبادِ
إني لأحسبني أراك مجاهداً
والنيل حولك دائم الإزبادِ
وأراك ترمقني وقد غلب الردى
وأقام جند الموت بالمرصاد
في ساعة ما كان أغفل خاطري
عما عراك وفتّ في الأعضاد
أمسيت رسماً في التراب معطلا
وغدوت نصب روائح وغواد
ويحي أترقد تحت أطباق الثرى
وأقيم بعدك هانئاً برقاد
أتبيت رهن صفائح وجنادل
وأبيت بين وسائد ومهاد
لو أنصفت أيامنا لبكيتني
لكنها تجري بغير مرادي
يا زهرة شرقت بما تحيا به
فذوت وأورق شوكها بفؤادي
إن الحياة وما حييت لكي ترى
سر الحياة كثيرة الأضداد
فلئن عدوت من الحياة نعيمها
فلقد عداك شقاؤها المتمادي