تخطَّ إلى المحتوى

أتراك تنسيك السنون حبيبا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أتُراكَ تُنسيكَ السِّنونَ حبيبا

مِن بعدِ ما اكتحلَتْ أسىً ونحيبا؟

أم أنّها النّيرانُ حرّقتِ الحشا؟

أفتهدَأنّ وقد صُليتَ لهيبا؟

لا غروَ إن غزَتِ السَّمومُ قلوبَنا

أبأسرِ إسلامٍ نُنَسّمُ طيبا؟

أفما ترى أسرَ الحبيبِ وصحبِهِ

جعل الحياةَ بلاقعاً وجديبا؟

نيرانُ أسرِهِمُ تُحَرّقُ مهجتي

فغدوتُ أرقبُ للحياة غروبا

أتظلُّ يا إسلامُ في قيد العدا

ونظلُّ نلقى كُربةً وعصيبا؟

يا مَن غفلتَ عن الأسيرِ وكربِهِ

أفلا تهبُّ فتُنجدَ المكروبا؟

أتظلُّ أحزابُ المتاهةِ في عمىً

وتظلُّ تغلقُ للفداءِ دروبا؟

ويَضِلُّ حكّامُ العروبةِ دربَهم

فيُحاربونَ مجاهداً ومُجيبا؟

بل إنّهم حربٌ على أوطاننا

فاستنفروا حلفاءَهم ومُريبا

فنراهمُ عاثوا فساداً في الحمى

ونراهمُ لا يرقبونَ رقيبا

فنَسُوا الإلهَ وكيدَه وعذابَه

يا ويلَ مَن نسيَ العذابَ رهيبا

هلاّ رشدتم قبلَ يوم مصيرِكم

فنكونَ صفّاً واحداً مرهوبا؟

فنحاربَ الخصمَ الألدَّ بقوّةٍ

ونُعيدَ فردوساً لنا مسلوبا

ونُحرّرَ الأقصى وأسرى شعبِنا

ونكونَ غيثَ الظّامئينَ سكوبا

ونُعيدَ حكمَ الرّاشدين وصحبِهم

وبهديِ خالِقنا نُنيرُ قلوبا

يا ربِّ حقّق ما نرومُ من المنى

فبقول كُنْ يغدو البعيد قريبا

فامنن علينا، يا إلهي بالهدى

وكنِ النّصيرَ كما نصرتَ حبيبا