فِلَسْطِينُ
والْجُزْءُ بِالْكُلِّ مَوْصُولٌ وَ مَرْهُونُ
لَنَا
- كَمَا عَلِمْنَا - إِذَا لَمْ يَذْهَبِ الدِّينُ
يُرْجِعُهَا
مَا دَامَ فِي رِيحِنَا - إِنْ هَبَّتِ - اللِّينُ
نَعَمْ
لَكِنْ كَمَا مَسَّنَا قَدْ مَسَّهُ الْهُونُ
دَعْوَتُنَا
عُدْ يَا صَلَاحُ وَ فِي كَفَّيْكَ حِطِّينُ
مَوْعِدُنَا
غَدًا لِيَرْجِعَ رُمَّانٌ وَ زَيْتُونُ
وَهَنٍ
إِلَّا مَآفِينُ أَقْوَامٍ مَسَاكِينُ
مَوْعِظَةٌ
مِنْهَا يُفِيدُ الصَّنَادِيدُ الْأَسَاطِينُ
قَوِيَتْ
شَوْكَاتُهُمْ وَ كَأَنَّ الْخَصْمَ تِنِّينُ
قُوَّتِهِمْ
أَنَّى وَ كُلُّ الْوَرَى فِي عَيْنِهِمْ دُونُ
رَغَبًا
كَأَنَّهُمْ فَيَضَانَاتٌ بَرَاكِينُ
لَهُمْ
فِي كُلِّ قَتْلٍ وَ تَدْمِيرٍ نَيَاشِينُ
بِثَانِيَةٍ
تَفْنَى الْمَلَايِينُ، تَنْدَكُّ الْمَيَادِينُ
ثِقَلًا
وفِي التَّحَرُّكِ أَخْفَافٌ شَيَاطِينُ
نَهْزِمُهُمْ
لَا تَفْلُلُ اللَّيْزَرِيَّاتِ السَّكَاكِينُ؟!
قُلْ
ولَمْ يَعُدْ فِي نُفُوسِ الْقَوْمِ مَخْزُونُ
بَرَزُوا
ونَحْنُ فِي جَهْلِنَا عُشْومَسَاجِينُ
سَبَبًا
ولَا يُرَدُّ مع التَّسْبيبِ تَمْكِينُ
أَنْفُسِنَا
عَنْ بَعْضِهَا وَ كَأَنَّ الْأَصْلَ مَلْعُونُ!
حِقَبٍ
لَا قَلْبَ تَلْقَاهُ إلَّا وَ هْوَ مَشْحُونُ
جَعْجَعَةٍ
تَقُولُ قَدْ خُلِقَتْ فِينَا طَوَاحِينُ!
أَذًى
وذَانِ لِلْفِتَنِ الْكُبْرَى عَرَابِينُ
أَرْفَعُهُمْ
كَآلِ يَاسِرَ فِرْعَونٌ وَ قَارُونُ
قَاطِبَةً
مِنَ الرِّبَاطِ إلى بَغْدَادَ تَكْفِينُ
ابْتُعِثَتْ
هُنَاكَ دَاحِسُ وَ الْغَبْرَا وَ صِفِّينُ
مُنْيَتُهُمْ
تُؤْتَى الْمَنِيَّةُ عَقْلًا حِينُهُ الْحِينُ
دَمًا
لَا يَسْتَوِي مَعَهُ مَاءٌ وَ بَنْزِينُ
لَ-
كِنْ حَرَّمَ اللهُ مَا تَحْوِي الشَّرَايِينُ
مَفْسَدَةً
مِنَّا وَ مِنْهُمْ فَحَقُّ الصَّدِّ مَضْمُونُ
يَرْحَمُنَا
يَهُونُ فِي السِّلَعِ الْمُزْجَاةِ تَثْمِينُ
مَطَارِقَهَا
عَنَّا، وَ جُلُّ مَمَاشِينا سَنَادِينُ
بَلَاسِمِنَا
ونَشْتَكِي الدَّهْرَ مِنْ أَيْنَ الطَّوَاعِينُ؟!
يَنْصُرُنا؟!
إِنَّ الْبَغَى حِينَ تَخْتَلُّ الْمَوَازِينُ
أَمَانَتَهَا
وَاهًا عَلَيْهَا سَبَى أَمْجَادَهَا الْهُونُ
إِلْدَتِهَا
لَمْ يَصْفُ فِي نَبْعِ مَاءٍ آخرَ الطِّينُ!
مَعًا
مُذْ أُوغِلَتْ فِي هَوَى الدُّنْيَا عَرَانِينُ
قَدْ
خَبَتْ بِأَجْوَائِنَا أَيْضًا مَيَاسِينُ
يَحْكُمُنَا
لَا مَا خَطَطْنَا، فَكَالذِّكْرِ الْقَوَانِينُ!
مُنْفَرِدًا
كُلٌّ بِأَمَّارةٍ بِالسُّوءِ مَفْتُونُ
إِلَى
ذِي كَلْكَلٍ مِنْهُ لَا تَذْكُو الرَّيَاحِينُ
مَتَى
تَبْيَضُّ أَفْئِدَةٌ مِنْ حِقْدِهَا جُونُ؟!
بِتَقْدِمَةٍ
مَا كَالْمَكَارِمِ لِلْأَقْوَامِ صَابُونُ
مُجْتَمَعٍ
بِأَنْ يُقَامَ عَلَى مَحْيَاهُ تَأْبِينُ
أَكْمَلِهَا
بِالْوَعْيِ وَ الْعِلْمِ إِنَّ الْجَهْلَ أَفْيُونُ
اسْتِقَامَتِنَا
فَالْعَزْلُ أَنْسَبُ إِذْ بِئْسَ الْفَرَاعِينُ
مَرَابِعِنَا
ومِنْ حَرِيرٍ أَمَامَ الْعُجْمِ مَوْضُونُ
عَلَمًا
مِنْهُمْ وَ تَطْوِي الْفُحُولَاتِ الْفَسَاتِينُ
قِدَمٍ
وانْضَمَّ مُنْذُ سِنِينَ الْغُولُ صِهْيُونُ
أَبَاطِرَةً
بُشْرَاكُمَا يَا ”تِرَامَپْ“ يَا ”رَؤُوفِينُ“
لَكُمُ
مَا دَامَ مَا بَيْنَ ظَهْرَيْنَا مَطَاعِينُ
شَطَطٍ
لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي نُفُوسِ الْقَوْمِ تَهوينُ؟!
جَرَائِرِهِ
حَتّى يَرَى الْأَمْرَ مَا يُبْدِيهِ تَزْيِينُ!
إِذَا
سَنَّ الْمَخَاذِمَ لِلنَّاسِ السَّلَاطِينُ؟!
عِنْدَهُمُ
إِلَّا كَأَوْرَاقٍ اِنْ حَلَّتْ تَشَارِينُ
بِدَمٍ
يَجْرِي غَزِيرًا كَمَا يَجْرِي الْأَمَازُونُ
ضَائِعَةٌ
تُشْجِينَنَا لَا فَقَطْ تُشْجِي فِلَسْطِينُ