أَمَرَتْني الحروفُ ، أن أدعَ الضغطَ،
عليها ، وأنْ أَرُدَّ جمُوحي.
سئِمتْ زحمةَ السُّطور وضاقت ،
بعنادي ، وباجترارِ جروحي.
منعتني ، أن أفتحَ اليومَ جُرحاً ،
كالذي كانَ ، أوأُكرِّرَ بَوْحِي.
وهيَ تدري ، متى أبوحُ ، متى أحزنُ،
ماذا ، تلكَ الخواطرُ تُوحي .
أَنَّ حُزني يثورُ من ألَمِ الناسِ ،
ويحكي طموحهم وطموحي .
ليس همِّي الكلام ، لكنهُ الشوقُ،
لأسمُو ، ويستقيمَ جُنوحي .
عندما يصمتُ الهوى بلساني ،
فإلى واحة ِالسطور نُزُوحي .
وإذاشعّت الحروفُ بماتحملُ نفسي ،
فقد أقمْتُ ُصُروحي .
آنَ للفجرِ،أن يصُوغَ تباشيري ،
وللشمسِ ، أن تزيدَ وُضوحي.
آنَ للخير ، والنَمآءِ ، بأنْ،
يشمَلَ ، أرجاء،قِمَّتي وسُفُوحي.
صَلْصِلي ياحروفُ..، دُقُّي بأجراسكِ،
حيِّيِّ ...مواكبي ، وفُتُوحي.
ليس ما يمنعُ القوافيَ أنْ تعزفَ،
نَبْضِي ...، وأن تُرتِّل رُوحِي.