لم تزل تمخُرُ في القلبِ مجاديفٌ ،
وتعلو لجُجٌ ،
تزحفُ .. تمتدُّ خليجاً ،
داخلاً في كل برًّ ،
سُفنُ الرحلةِ في الإمكانِ ،
بانت لي تروساً ،
علَّقت جفْنيَ فوق الشاطئ المنحوتِ ،
في صخرِ فضولٍ يتوالد .
وأنا ألهثُ في تيار أيّامي ، وحيداً ،
عابراً فوق حُطامي ،
شارداً أسأل أسمائي ،
مفاتيحَ الحقيقة .
ونصبتُ الكونَ معراجاً ،
وأشعلتُ ضفافي ،في بحار الشمسِ ،
قاضيتُ الأعالي ،
وأدَنْتُ العالم الأرضيِّ ،
واستأثرتُ بالألوانِ …
لاستجلاءِ أحلامي ،
وإبرازِ الوثيقة .
لَم تزل تمخرُ في القلبِ مجاديفٌ ،
وتنمو في عبابِ البحثِ ،
أصواتُ حريقهْ .
حين هاجرتُ إلى بين ضلوعي ،
وغزوتُ الحرفَ .. في الباطن ،
أشعلتُ دمي جسراً ،
وحاولتُ اغتصاب الضفةِ الأخرى ،
رسا لي قدمٌ ، …
في عالمِ السِّحرِ ،
وذُقتُ الشِّعرَ .. جَرَّبتُ الهوى الشعري ،
واصطدتُ بريقهْ .
فنما لي . . . .
أنني فيما مضى ، سمَّيتُ أشبَاحاً ،
ولكني من الآن أُسَمِّي ،
لغة الشعرِ ،
مصابيحَ الحقيقة .