عيناكِ .. لا .. !
لا لَيس وحدهما ،
ولا شفتاكِ .. لا .. !
إنِّي رأيتكِ في جمال البدر مكتمِلاً ،
نظرتُكِ ، في بهاءِ الكونِ ،
مُجتمعاً ، أمامي ، في إِنآءْ 0
إني وجَدتُكِ ، خِصبةً كالأرضِ ،
شاسعةً ، كأطرافِ السَّمآءْ .
كوني سحاباً عاصفاً ،
أو غيمةً مُخضرَّةً ،
ونسيمُكِ العطري، يأتي وقت ما يبغي ،
ويفعلْ ما يشاءْ.
ولقد جبلتُكِ من همومي ،
من عذابي ،
وارتضيتكِ ،كلَّ أصحابي ،
رفَعْتُكِ رايةً ،
ودخلتُ فيكِ مواطناَ .
ولقد نسجتُكِ ، من حُطامي ،
واستَبَحْتُ لكِ الحياةَ ،
وسِرتُ نحوكِ مُسلِماَ .
من لي ، يُلمْلِمُ جُنحيَ المكسورِ ،
يبني ، مَوْكِبي شجراً ، وظِلاًّ ،
من يباركُ مَجْدَ قافلتي ،
ويحدوها … حِدَاَ .
من ذا يشقًّ تردُّدي ،
وبِحِيرَتي ، يَبني وثُوقاً ،
كي أهُبَّ ، وكَيْ أخُوضَ تجاربي،
وأمُدَّ عُنْق الكبرياءْ .
أنت التي قد جئتِ في البلد المذكَّرِ ،
واحةً مهجورةً ،
فتقدَّمي ، تاجاً ،
وكوني أنتِ ، سيدةُ النساءْ .
أنتِ الأمُومةُ ، والطفولةُ،
والحقيقةُ،
والنُّزوع ، ُإلى البقاءْ .
ولقد جعلتُكِ فوقَ أبعادي ، وكَوْني ،
وارتضيتُ بِنَاءَ عرْشَكِ،
فوق أزهارٍ، وأقمارٍ ، ومآءْ .