في ذكرى اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي
أَلَقٌ أطلْ . .
هذا .. ويأتي بعدهُ،
وقْعٌ كئيبٌ لا يُمَلْ !.
شِدْقٌ تدلّى للسُّؤالِ ،
وأذرعٌ تمتدُّ ،
يسرى في أصابعها الخَبلْ .
قولٌ يصيرْ هو السلوكُ ،
هو النضالُ ، هو العمل .
قدمٌ تزحزح بغتةً ،
فَهَوتْ عليه عقاربٌ ،
من بعض أشباه الدول.
ذاك الذي فتح النهار بشاشةً ،
تكسو الوجوهَ ،
أقام ميزان العمل .
ما إن تلاقتْ حولهُ كل القلوبِ ،
تذكرتْ عادٌ أباها ،
واستبدّ بها الوجلْ .
فتكتْ بساعدها الأصيلِ ،
وحطَّمتْ إكليلَ وجهٍ،
قد تطلعَ في زُحل .
طمست شهاباً ،
جاء يكسو الحرفَ ،
يوقد في النفوس ضياءهُ،
زيتونةً،
ويفكُّ طلسمة الأزلْ .
فترنح الأفقُ الفسيحُ ،
وخرَّ وجهُ الأرضِ ،
وانطفأ الأملْ .
ومشت على خفقاتهِ،
تمحُو صداها ،
والحجارة أنكرت وجهَ الجبلْ .
لما تحقَّقَ، كُلما قد شآءت القُضبانُ ،
عادتُ نحو إخمادِ الشُّعل .
خافت ذئابُ الحرفِ . . .
تأتلفُ الفصولُ ،
وتعتلي شمسُ الأمل .
خافتْ صغيراً ، يكتب الأسماءَ ،
يهجو جملةَ الأحداثِ ،
يكتشفُ الحِيلْ .
خافت بأن يتعرَّفَ الفردُ الصّغِيرُ ،
مكانهُ ، وزمانهُ ،
خافتْ يُحلِّق في السماءِ،
مع الحمائم والحَجلْ .
هي ذي استراحتْ . . .
والصَّغيرُ بدا يُفكِّرُ،
كيف تأتلفُ الذئابُ مع الحَمَلْ .
هي ذي استراحتْ ،
عندما طال المُقامُ بسارق الأحلامِ ،
يبني عزَّهُ ، ويقُصّ أجنحة القُبَلْ .
هي ذي اطمأنّتْ،
والجميع يلُوكُ ألسنةَ التوَسّلِ ،
يستغيثُ من الزلل .
وكأنَّ أكثر ما يُخيفُ اللِّصَّ ،
ضوءٌ في المعاني ،
أو شُعاعٌ في الجُمَلْ .
وكأنَّ أكثر ما يخافُ الغولُ ،
أن يأتي ويرجعُ مرةً أخرى ،
من الشرقِ المثَلْ .
لكنهُ . . . لا ضيرَ ،
فالآفاق قد فتحتْ مداركها ،
وأشرقَ في العُقولِ الصّحوَ ،
واحتدم الجدلْ .
لا ضيرَ . .
فالأملُ التحوُّلُ ،
ليس إلا في المزيد من الرزايا ،
في المزيد من الشَّلل .
لُمِّي رفاتكِ وانهضي ،
دُكّي ا لغرائز واستقيمي يا كُتل .
وبحكمةِ الشرقِ العريقةِ ،
يخرجُ الوجهُ الجديدُ ،
حضارة ًأغنى ، وخالية العللْ .
طفلُ الحجارة ِ. . .
أولُ الطوفان . ..
فاختزِلِ الزمانَ . . . وقُم تهيَّا ،
أنتَ . . أنتَ . . هُو البطلْ .
مرآة :
أوشكَ الطفلُ بإغلاق مَدارٍ ،
راكبٍ خاصرة ً، في زُحلِ .
يلتوي الحرفُ عصاً مقلوبةً ،
تمطِر سُخطاً . . . بجبينِ الطَّلَلِ .
تشُبكُ الأفواه والأقلام ،
في سلسلةٍ ،
تقمعُ فاَهَ الجدلِ .
تصفعُ الطِّفلَ الذي،
لم يُكمل الدائرة الأولى ،
لوجهِ الأملِ .
تنطوي أحلامهُ ،
في مِحجَن الساحةِ،
قوساً ،أعوجاً ،
في غُمرةٍ لا تنجلي .
حَسْبُهُ أن ينزوي في سربهِ ،
أو موكب الشيخِ ،
كذيلٍ يتدلّى ، من جدار المللِ .
أُمَّةُ ، أمِّيةُ ، نَامتْ . . .
تهُدُّ البنية الأولى ،
وتدعوها لخيرِ العملِ . !
من كتاتيب السِّنين المُرَّة الأولى ،
عرفنا . . .كيف جآءتْ ،
أمّةٌ ، مشحونةٌ ، بالكسلِ.