تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٤ بيت

المتفرقات

لهفةٌ ، تطفُو . . .

ويهوِي الحُزنُ شلالاً ،

ونهراً . . . من علوٍّ في فراغٍ يرتمي .

وترٌ يرتجُّ في الأعماقِ ،

صوتٌ مُبهمٌ ،

في غَّنةٍ مكظومةٍ بالألمِ .

أنَّةٌ. . تعبرُ جدرانَ مغاراتٍ ،

دويٌّ صاعدٌ يسألُ فجر القِدَمِ .

ما لعيني غرقت في الندمِ ؟

أرسلَتْ خيطاً جريحاً من دمي ،

ودَّعت آمال صُبحٍ ومضتْ0

تتوارى في سراب العدمِ ،

ما تريد النفسُ مني . . ويحها ،

هل ترى واقعها في الحلمِ ؟

تستقي من دمها أم أنها ،

تتمطَّي في هموم العالم ؟

لكِ يا نفسُ متاهاتي ، صراعاتي ، فذوقي ،

غربة ً تعكسُ زحف الأممِ .

ما علَى نفسي يكونُ الوجدُ ،

بل وجدي على قومٍ تخلّو . . .

أذعنوا للألمِ.

كيف تبني ثقةً في بلدٍ ،

يلتحف الظلم ، ويقتاتُ نفاقاً ،

ما عساه الصدقَ يُجدي ،

ذلكَ المنهزم ؟

كيف يأتي منهمُ الإنسانَ ؟

بالتلقيمِ . . ؟ بالتعليمِ . . ؟

ماذا تتوخَّى من صُراخِ القلمِ ؟

كيف تسترجعُ ماضٍ،

وضع القيد على أفواهنا،

أرهبنا،حرَّك فينا، شهوةالمنتقمِ.

أنتَ واليومَ الذي تطلبهُ ، يا تُربَةِ الصَّبرِ ،

بوارٌ . . ويبابٌ ،

حجرٌ يرقبُ نجمَ الحُلُمِ .

صادحاً تحُدو . .

بصوتٍ غير مرغوبٍ ،

ولحنٍ غير مسكوبٍ ،

وحرفٍ مُبهمِ .

فانتفضْ . . . واستبق الوعد ،

وقل هيا معي ، سيري ،

اتبعيني . . قدمي .

واستقيمي يا فروع الهدف الشائك ،

يا كلَّ جذور النفس ،

سيري حزمةً ،

تُرسلُ إشعاعً الهُدَى كالحِمَمِ .

واستقم يا أيها الجارُ ، إلى جنْبِي تقاربْ ،

نبتني قاعدة ً للهرمِ .

فإذا ما اقترب القلبُ من القلب ،

التقَى ساقٌ بساقٍ . . . نغمٌ في نغمِ .

أخرِج ِالفرحةَ من أوكارها ،

تكشفُ كنُهَ الأمل الغائبِ ،

سِرَّ الوطنِ المبتسمِ .

إنَّما تنفكُّ من كلِّ عُرَى الموتِ انتظاراً ،

بين جدران الأسى والسَّأمِ .

كُن قوياً مثل جُنح الريح . . . يأتي غضبةً ،

تنفض وجه السَّقَمِ .

وتكَّثفْ في سحاب الوطن الواعد ،

وأرسلْ قطرةً في كف أخرى ،

نحو سيلِ العرم .

كن جريئاً مثل موج البحرِ ،

يهوي ، فوق خدِّ الرَّملِ ، يَفْنَى ،

في بلوغ الحلمِ .

وتسلَّق نحو ذاك المقعد الأرفع في سُنبُلةٍ ،

تحمل زاد الوهج المزدحمِ .

وتشكَّل بذرةً تحمل سِراًّ ،

لغدٍ يولدْ حُراً ، هادماً للصَّنم.ِ

وإذا كنتَ تُربِّي شتلات المجدِ ،

فاطلع وردةً فوق جبينِ البُرعُم الملتزمِ .

أنت لا شَئَ ، سوى حريةٍ،

تسكنُ فيها ، تستقيها ،

وبها تستقِمِ .

لا تُباركها . . .

سوى في نجمةِ الصبحِ ، التي تقْدحُ نوراً ،

فوقَّ صدرِ العَلَمِ .