صورة منعوا القافَ ، بأن يمشي بخطٍ مستقيمٍ ، دار قوساً ، عادَ من حيث بدا ،
طوقٌ لقيدٍ ، وجراحٌ تلتقي والتوَى، خوفاً على مفْصِلهِ ، كمَّاشة ، تقضمُ نصًّاً غارقاً ، في الغسقِ.
يا لذاك القمرُ الغارقُ ، في مخدعهِ ،
يسخرُ من أقدارنا، يضحكُ مشدوهاً، بحضنِ الأفقِ! .
كيف جاءَ الوَهْمُ، إنصافاً ، و صار الجًوْرُ عدلاً
، ؟ يا طقوسَ المَلَقِ .
من يغطِّي ذلك النِّصفُ، الذي لا زال عُرياناً ، ولو بالخِرَقِ نَضِبَتْ قارورة ُالصَّبر ، وفاقتْ أعينُ الأطفال ، في أقدامِ ثديٍ، مُطفاءٍ ،
جائحة الشكوى، بدتْ سوأتُهَا ، بعد سقوط ِالورقِ قُبَّةٌ مقلوبةٌ ، في قعرها، آياتُ قرآنٍ كريمٍ ، ركبوها واعتلَوْها، طبقاً، عن طبقِ .
قِبلة ٌ، تفتحُ بابَ الأفْقِ، سدُّوها ، وسدّوا منفذ الزحفِ … أغلقوا كل
ثقوبِ ، النَّفس ِالغاضبِ ، كي تَرْوِي ، تدوِّي، غُنّة ُالمختنقِ .
تتنامى، ساحة ُالأقواسِ ، وجهي، صار قوساً ، كل قوس ٍ ،جعلوا
في إسمهِ المحراب ، صار القوسُ جسراً ، غارساً، في فقراتِ العُنقِ حينَ
ولَّيتُ بوجهي ،نحو بيت الله، أحظى بهُنيهْات ِ، سلامٍ ،
خرجَ القوْم ُ، شظايا ، مِزَقاً ، في ِمزَقِ ِ
نزلتْ مائدةُ الكلِّ، . . . ولكن كسروها، احتطبوها، زرعوا أقدامها ، أعمدةً للفِرَقِ
قُسِم المجلسُ ،أرباعاً ، وسبعين فريقًا، تمنحُ الشهرة والمالَ، شيوخَ الطُّرُقِ.
ثم جاءت فرقٌ ، تترَى ، وصارت تشحذ ُالأسنانْ ، ماذا قالت الأسنانُ
، في المشْطِ ، وقد صارت نتوآتٍ وأنيابٍ ، .. ؟
تخلَّتْ . . . لم تَقلْ شيئاً
، وضاعتْ، في ظلامِ النَّفَق ولقد
قالت أخيراً : يا أولي الألبابِ ، . . ضُمُوا
. . . سربلوا ، والرمز ُيكفي، لافتراقِ الطُّرقِ
طَمَسوا كلَّ بريقٍ ٍ، في عيون ِالفطرةِ الصافيةِ الأولى ،
وخطُُّّوا وطنَ الفتنةِ ، جُرحاً ، بجبين ِالألقِ ِ
ما تبقىَّ ، حركاتٌ ، وطقوسٌ، وقباقيبٌ ،
وياليت خُطاها ، هرْولت في نَسَقِ .
نشرت في مجلة الحكمة العدد183 يا صديق الحرفِ،عُدْ بي ،
راجعاً للسِّيرةِ الأولى، أناجي قمراً،يضحك في الأفقِ، ويتلو خبَري.
يجعلُ البسمةُ، تزهو في عيوني، تتمطّى في
كياني، يتجلِّى سحرها في الثَّغرِ .
فهْيَ من يجعلُ أطرافي، فضاءً ،
رفرفاً ، خلفَ حدودِ الكدَرِ .
وهْي من يبعدني عن سيرة
الأشجان، والأحزان، والكربَ البهيمَ الضَّجرِ.
إنها النبعُ، الذي لولاهُ ، . .
. ما كان لشعري أثرٌ في الأثرِ.ِ.
إنها الدَّفقُ الذي لو ينتهي ، كانت حياتي .
. . موجةً .. تلطِمُ وجهَ الصَّخَرِ .
تلك أحلامي أُناجيها .. لتُبدي
، بعض مكنوناتها بالخبرِ.
يا لذكرى لم تزلْ، تحفرُ في قلبيَ
، تاريخًا ، وقد مرَّتْ كلمح البصرِ.
أنتَ والقلبَ الذي تحملُ، عصفورٌ
حزينٌ ، تحت سقف المطرِ.
أنتَ والشوق الذي يملأ أعماقكَ،
ينبوعٌ دفيءٌ، في شتاءٍ مقفرِ.
ولقد تهناءُ بالعيش ، إذا ُفُزْتَ
بأحلامك تزهو، في نعيم النظرِ.
حسْبهُ القلبُ ، بأن يهفو لقلبٍ
عاشقٍ ، يضحكُ مثلَ الزَّهَرِ .
وبأن يمنحكَ العُمرُ، ولو قِسطاً، بسيطاً ، من رفاهِ البشرِ ، وكفاها
غابرُ الأيام ِ، أن تحظى بيومٍ ، يلتقي فيه جمالُ العُمُرِ .
حين وافتنا ظروفٌ ، جمعتنا ...، ومَحوْنا صدأ الروح ِبماءٍ عَطِرِ
وزرعنا واحة َالقلبِ زهوراً، وعصرنا شفة َالحُبِّ، رحيقاً .. سُكَّري
هَجعت عاصفة ُالرُّوح ِ، رَكِبنا ،
لحياة ِالواجب المَعقُودِ .. جُنح السَّفَرِ
وغسلنا بمياه ِالبحر ِ،أقدامَ التمنِّي ، ورأينا
شفة َالبحر ِتلاقتْ ، بشفاه ِالقمرِ
وفَرَشْنا رَمْلة الشاطئِ منديلاً، مزَجْنَا
، زَبَدَ البحرِ، بصوتِ الوتَرِ.
باحَ كلٌّ، بالذي خّباءهُ في القلب دهراً ،
والذي أضْمَرَهُ ، من سنوات ِالصِّغرِ ِ