صورة:
هيكلٌ مرتكزٌ ،
كومُ جفافٍ ،
حطبٌ، أشواكهُ تَنْتشرُ .
يركبُ ا للوحُ على اللَّوحِ ،
بكهفٍ غائرٍ ٍ،
تسكنُ فيه الصُّورُ .
طيَّ مخطوطٍ سميكٍ، غاب صبحٌ ،
وطوى القرطاس باغٍ ٍ. . .
ثمّ فاح الخبرُ .
دمعةُ حلْزَنَتِ الأيامَ، في الخدِّ ،
وفي الكفِّ، مضت تنهمرُ .
دكّة الأيام كُرسيٌ كسيحٌ ، . . .
في المدى أضلاعُه تنكسرُ .
يا لأصحاب المعالي ، والمقالي،
جُرحُهم... لا يجْبُرُ.
خذلونا ُ، سرقوا أعمارنا،
واغترفوا من دمنا ماقدروا.
هل عفى الدهر عليهم،
وعلى ما مَلَكُوا ، وادّخروا.؟
عن قريبٍ،
يمسحُ التاريخ أعلاهم وأدناهم،
ويمشى الناس في أنقاضهم،
...ينْدثِروا.!
صورة :
غَمزَتْ سنارتي، في هَمزةٍ ،
لا زالتِ الآمالُ فيها تكبرُ .
سكنتْ دوامتي ،
مثل وريقاتٍ حنتْ مَنكِبَها ،
لمَّا أتاها المطرُ .
وإذا بي شاخِصُ في نظرةٍ ،
هذا الذي حولي . . .
لأجلي يكبُرُ .
قد أتى الجَدبُ،
لكيْ نستوعبَ المعنى ،
لغيمٍ يتنامى، يتلاقى ، يمطرُ .
يشمخرُّ الدَّوحُ في روضتهِ ،
يُفصح للطير، وللغير،
بماذا يشعرُ.
هذه الأغصان،
تطغى في اشتباكٍ،
تصنعُ االعشّ لحلمٍ يُزهرُ.
هذه الأفنان،
تمضي في عناقٍ،
سنراها ،عن قريبٍ تثمرُ .
تعليق:
هذه الأحداثُ ، هزّتنا جميعاً ،
أدخلتنا جُرُفاً تنحَدِرُ .
باتَ فينا صاحبُ القصر بكوخٍ ،
سعَفُ النخلِ به ينشطرُ
كم فقيرٍ ٍ، عضّه الفقرُ سنيناً ،
صار يرجو وُدَّهُ ،
جارٌ غنيٌّ مُوسِرُ
كان ميسور التلاقي بيننا منقطعٌ ،
بوركَ الخوفُ الذي وحّدنا ،والخطرُ
كان ظنيِّ ، أن أضداداً ،
كما قال المعرِّي ،
يضحك اللّحدُ الذي يجمعهم ،
والحُفَرُ
فالتقينا في خبآءٍ دامسٍ ،
جَدثٌ، في جدثٍ ملتصقٌ ،
وعيونٌ في عيونٍ تنظرُ
وخرجنا بعدها مثل أسودٍ ،
مثلما قال الزبيري ،
بنواصٍ شامخاتٍ ،
وأنوفٍ تعفُرُ
فسخرنا من خشاشٍ، طالما فرّقنا ،
وعرفنا بعدها أنا جميعاً بَشَرُ
فجزا الله مقاديراً ، إذا ما عَصَفتْ ،
لحِقَ الأكبرُ فينا ،
بأخيهِ، (الأصغرُ)