تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٣٤ بيت

المتفرقات

قيلَ نون الحاجبِ ،

يتدلى مثلُ قُرطٍ ،

من سماء الراهبِ ،

ربما كان شعاراً ، لصلاة الغائبِ .

نظرتي تقرأُ في التاريخ ،

أخبارَ نعيم كاذبِ .

رحلتي تكشفُ أضواءَ صداقاتٍ ،

نَمتْ في جانبي .

قد تفيّأتُ رموشاً ،

تحت عين الواجب .

وسكنتُ الظلَ نوناً ،

تحت نهدٍ كاعبِ .

علمتني ورشةُ الأيام ،

أنْ اقتنِصَ الرغبةَ دوماً ،

من عيون الراغبِ 0

وبأن ألتقط َالصِّدقَ ،

وإن كان ضئيلاً ،

من لسان ِالكاذبِ 0

وبأن لا أنظرَ الناسَ بلونٍ فاقعٍ ،

أو أجمع الكلّ بنفس القالبِ 0

وبأن لا أُرهِفَ السمعَ لنفسي دائماً ،

أو أجعل َالغثُّ من القول ِ،

كرأيٍ صائبِ 0

علمتني رحلة الأيام،

أن أعرفَ، من دُوني ،

لأسمو، نحو من جاوزني قدراً ،

بعزمٍ واثبِ 0

وبأن لا أصطفِي من ظلّ يطريني ،

ويعطي رأيهُ في جانبي 0

لا أبالي ما يقولون ،

ولا أسعى لذكرٍ يتلاشىَ ،

أو دويٍّ صاخبِ 0

هدفي ،أن أنشرَ الضوءَ ،

وأن أدفعَ بالنفسِ ،

إلى منزلة الروح ِ،

لأغفو، ناعمً البالِ ،

قريرَ الجانبِ 0

نمنماتٍ . . .

يرتدي طاووس أحلامي ،

وترصيعات نونٍ ،

وابتهاجٌ سوسني .

واختيالٌ باسمٌ ، يورقُ في القلبِ ،

وهمسٌ، ينتشي فوق شفاهِ الوسنِ .

يُوشكُ النجمُ اقتراناً بهلالي ،

يا لَملْقاهُ ،

ويا شوقاَ . . لطيب السكنِ .

ها أنا سُكَّرةٌ تهوي ،

بفنجانِ هوىً يشربُني .

ليتني أقدرُ أن ألوي جناحي ،

عائداً في رحلةَ الأيامِ ،

آهٍ . . . ليتني .

كوكباً ، كنتُ أنا ،

قَصَّ تََمامي ،

في انتصافِ الشهرِ ،

سيفُ الزمنِ .

صرتُ أطفو،

واستقرَّت موجتي في ضفَّةٍ،

لا تقرأُ الأحزانَ،

هزَّت لي ضبابي،

ألبستني شجني.

وجهُهَا حلَّ بقلبي قمراً،

ينبوع إلهامٍ ،

ولولاها ، لأ مسيتُ مَحَاقاً،

غارقاً ، في الحزَنِ .

فتكاملتُ ، مع الأيام ،

حتى صرتُ بدراً،

مشرقاً في عين من يقْرؤني.

فسلاماً أيها الوجهُ الذي غابَ ،

سلاماً ،يا وُرُوداً . . .

طَبَعَتْ حُمرتها في الوجنِ .

أيها الحرفُ الذي يفتحُ أشواقي ،

وأحزاني . . . ويا ثغراً

لإقلاع الجَوى المختزنِ .

أيها القطرةُ ، ذوبي في فؤادي ،

واسكني قلبي ،اْغمِسيني، في مِدادي،

واكتبي الحرف الذي يشغلني .

ما يمْمتُ الخطوة الأولى ، إلى أرض الهوى ،

إلا لأني معدنُ الحبِّ ، القويِّ المَرِنِ .

ما بدأتُ الأحرفَ الأولى ، وردّدتُ الصدى ،

إلا لأنَّ الحرفَ، قد يفهمُني .

ما دخلتُ الشِّعر من باب التأسِّي ، والضَّنى ،

إلا لأني ، حسرةٌ، ترسِمُ وجهَ اليمن ِ.

يا تباريح الهوى مُرِّي بأجفاني . . . سَلِيها ،

شفَّها ، الوجدُ ، ؟

أم الأحزان زادت وطأةً … با لغََبنِ .

نَضَبَ الكأس أَمامي ، ونديمي ينطوي مقعدهُ ،

يا أيها الجدْبُ . . . ألا تمنحني ؟

بكَ صبراً أيها الحرفُ الذي ،

يقطع أنفاس الهوى ،

يرجع نحوي قاصداً يقتلني .

ما أنا إلا فؤادٌ . . . ومدادٌ ،

يتلظّى بالذي كان ،

ويومي إصبعاً ، نحو الذي لم يكن ِ .

وأداوي جُرحَ أيامٍ عجافٍ ، عشتُها ،

عاش بها صَحْبِي، جزافاً ،

قبلَ أن تبزُغ سِنُّ اللبنِ .

أقضمُ الحاضرَ من علاّتِهِ ،

أبحثُ عن عرقَ ضيائي ،

في ترابِ المنْجَم ِالمندفنِ .

راكضاً خلفَ جداري ،

باحثاً بين حطامي ، عن تقاطيعي ،

وعن بعض جذور الحَزنِ .

ها أنا أمرُقُ، من خلفِ ضباب المهجر الغائمِ ،

أصغي لرفيقي ،

وهو يبكي من بكاء السُفن .

صوتهُ المكظومُ في سمعي يدوِّي :

هانتِ الأحزانُ . . .

ما دامت طريقاً لعبور اليمنِ .

ذلك الوجه الترابيُّ تلوَّى ،

شارداً في الأرضِ ، عصفوراً حزيناً ،

باحثاً عن فنَن ِ .

هُدهدٌ، يرحلُ في سرب صقورٍ ،

يقطفُ الجرحَ ،

ويأوي في شقوق المحنِ .

ويخبيِّ سَُّرةً عالقةً في بطن جوعٍ ،

قعُرها للمؤمن الممتحنِ .

لم يزل يملأ قعْبَ الميتةِ الأولى ،

ويسقيها لباقي الدِّمنِ .

ويخبِّي قلقاً من يومهِ الآتي ،

ويخشى سطوة المؤتمنِ .

هذه النعْمة ُ أضغاثٌ ، فُتاتٌ ،

مدّهَ نحويَ، غولٌ، طامعٌ بالثمن ِ .

هذه الوقفةُ تطوي ،

أذرُعَ الصّمتِ الذي ،

يَسْبِقُ ريح الفِتَن .

قَلَم الصِّْدقُ ينادي ،

والدمُ المجهولُ يُومي بالأيادي ،

أيها القادم ُ. . . هل تسمعُني ؟ ؟

خيمتي، ينكفئُ المصباحُ فيها ،

وصُفوفي دخلتْ في بعضِها ،

ضمنَ صِراعِ السُّننِ .

لو تصدَّرْتُ ،لكنتُ الغْزوَ في الأعماقِ ،

والنَّبعَ الذي يروي عِطاشَ الفِطَنِ .

لو تكاملتُ لأخرجتُ الرُّحى ،

تطحَنُ مركُومَ الصراعات المَدامِى ،

كُلّها ، بالَمْطحنِ .

في كياني، يستشيطُ الغضبُ الهادرُ ،

موجاً طالعاً ،

يقلبُ جُنحَ الزمنِ .

نجمتي تُرسلُ إشعاعاً قوياً ،

وهي تدنو قابَ قوسينِ ،

لتعلوُ من خليجِ العدنِ .

علّهُ ينتفضُ الجرحُ ،

ويعلو الطائرُ المغبون خفَّاقاً ،

لكي يتبعني .

قالت الشمسُ التي تسْحَبُ ذيلاً

فوق أرضي :

كنتُ يوماً ، طِفلةً ،

في كفِّ من كان اسمهُ، ذو يزن .

تختارُ منْ . . . تسطُو بمنْ ؟

كلُّ الذين عرفتهم باعوكَ ،

واقتسموا الثمنْ.

كلُّ الذين رفعتهم خذلوكَ ،

أوتركوكَ ، تهذي ، أوتُجَنْ.

باعوا الضمائرَ، أهرقوا مآءَ الحياءِ ،

و أطفاؤا ضوءَ الوجنْ .

كلُ الذينَ زَرَعْتَهمْ، طالوا عليكَ ،

عواسجاً تجتثُّ سهلَكَ والحزَنْ .

فتح الِّريالُ ، متاهةَ الفئرانِ ،

أغرى كل فأر ٍبالسِّمنْ .

وعناكبُ الأحلافِ ، والأجلافِ ،

مدَّتْ بالحبالِ ،

وطوّقتْ رأس الوطنْ .

من يركبُ الصوت الجسور ،

ومن يفجِّرُ، كلما تركَ التخطِّي،

والوَهَنْ .

هذا السكوتُ ، سحابةُ الموتى ،

وقبرٌ للزمن .

هذا التصنُّت ، مشهدٌ للرعبِ ،

سردابٌ، إلى باب المِحَنْ .

ما عاد ينفعُكَ امتصاصٌ للنفور ،

ودولةٌ لا تؤتمنْ .

وحناجرٌ مذبوحةُ ثكلى ،

تعارضُ . . . أو توبِّخُ في العلنْ .

فانبُشْ رمادَ الحقدِ،

فجرِّ غضبة الأيام ،

حطِّم ، كلَّ أشكالِ الوثنْ .

حقُّ الجميع ، ولن يزولَ ،

ولن يمزقُه التكتُّلُ ، والتعصُّب ،

أو تضرّ به الفِتَنْ .

فسواعد الخسفِ الكبيرِ قويَّةٌ ،

وقويةٌ... نارُ الوطنْ.

لكَ يا سبتمبرُ المجدِ، ولائي ،

ونشيدي ،وغِنائِي ،

وبإلهامكَ أخطو ، خطوة المتزِّنِ 0

وعلى لحنكَ ، تمضي ، شُعلة الأبناءِ ،

مرفوعاً لواها ،

في سماءِ المُدنِ 0

فتباركتَ ، مدى الدهرِ، مجيداً ،

وجديداً ،

ولك العزَّةُ ، طولَ الزمنِ 0

أنت يا مايو، صباحي ،

أنت ، مصباحي ، وضوئي ،

وطريقي لعبور المحنِ 0

بكَ ِ، أطفأتُ عنائي ،

وشقائي، كلّما ساورني من شجنِ

كنتَ من لحظة ِميلادكَ، صحواً ،

وامتداداً ، زاحفاً ، فوق قرون الوسنِ 0

تتنامى ، بأمانيكَ ، جُموعُ الفرح ِالغامرِ ِ،

موجاً صاعداً ، يغسِلُ وجهَ الحزَنِ 0

وحدةٌ ، تطرقُ باب النجم ،

تصحو ،من ذرى صنعاء ،

تعلو … من خليج العدنِ 0

تركبُ البرقَ طريقاً ،

ترتقي في صهوة ِالنجم شهاباً ،

تتحدى، كبوات الوهنِ 0

تقطعُ الشَّوطَ بعزمٍ ،

تضبط ُالتاريخ للأمةِ ،

تمضي في السباق العَلني 0

وهي تبني ، ثم تُلقي نظرةً ،

في كل ما تبِني ،

تُلبِّي ، هدفَ الحُرّ،ِ الشهيدِ، المؤمنِ 0

ترسمُ الآمالَ ، وعداً مشرقاً ،

فوق بروجِ العزَّةِ القعساء ،

شمساً فوق هام اليمنِ 0

تخبرُ الدنيا بأن ، الأرض ،

لا زالت بها أبطالها ،

ولتسألوا، من دكّ بالأمسِ ،

حصونَ الوثنِ.

إخوةٌ في الدين والمنشأ،والعرق،

أباةٌ،من قديم الزمن.

ننشد الحكمة والعدل،

الذي أسسه الأجداد في الماضي،

ولسنا من دعاة الفتن.

لن ينال الحاقد الفاسد من وحد تنا،

إنْ في عراكٍ،واحتكاكٍ،

بعميل من هنا ، أوبأجيرٍ وثني.

فهي فينا قدرٌ، ينبض في وجداننا،

قمرٌ يبزغ من أحلامنا،

سمةُ ٌمحفورةٌ في الوجنِ.

سوف تمضي ،

ولها المستقبل الشامخ للأعلى ،

ستمضي ،

موجةً ، كاسحةً ، لن تنثني .